دولي بوستعالمي بوست

لولا يلتقي ترامب في واشنطن لبحث ملفات شائكة وسط حسابات انتخابية

عمان بوست – وصل الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى واشنطن، الأربعاء، قبيل اجتماع مرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية وأمنية، وسط سعي لولا لتحسين موقعه الداخلي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول المقبل.

ومن المنتظر أن يعقد اللقاء بين الرئيسين صباح الخميس في البيت الأبيض، في ظل علاقات اتسمت بالتوتر بين برازيليا وواشنطن، رغم الحديث المتكرر عن وجود تفاهم شخصي بين الزعيمين على الرغم من التباعد الأيديولوجي الكبير بينهما.

وكان أول لقاء رسمي جمعهما قد عُقد في ماليزيا خلال تشرين الأول الماضي، ووُصف حينها بالإيجابي، قبل أن تشهد العلاقات لاحقاً تطورات متسارعة، أبرزها تخفيف واشنطن جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية المفروضة على البرازيل، على خلفية محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، حليف ترامب، والذي يقضي حكماً بالسجن بتهمة محاولة الانقلاب.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحولات لافتة، بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب ضد إيران بدعم أميركي لإسرائيل، وهي ملفات انتقدها لولا بشدة، معتبراً أن التدخلات السياسية والعسكرية الخارجية مرفوضة.

ويواجه لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، تحديات سياسية داخلية متزايدة، في ظل تراجع شعبيته وتعرض حكومته لانتكاسات داخل البرلمان، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب في نسب التأييد بينه وبين فلافيو بولسونارو قبل أقل من ستة أشهر على الانتخابات.

ويرى مراقبون أن الرئيس البرازيلي يسعى من خلال اللقاء إلى تعزيز علاقته الشخصية مع ترامب، بهدف الحد من أي تأثير أميركي محتمل على المشهد الانتخابي في بلاده.

ويحتل ملف مكافحة الجريمة المنظمة صدارة جدول أعمال الاجتماع، في ظل اهتمام برازيليا وواشنطن بتوسيع التعاون الأمني لمواجهة عصابات المخدرات وتهريب الأسلحة، بعدما وقع البلدان اتفاقاً بهذا الشأن في نيسان الماضي يشمل تبادل البيانات الخاصة بعمليات تفتيش الحاويات التجارية.

كما يتوقع أن يبحث الجانبان ملف المعادن الأرضية النادرة، في ظل الاهتمام الأميركي المتزايد بالاحتياطات الضخمة التي تمتلكها البرازيل، والتي تعد أساسية للصناعات التكنولوجية الحديثة، إذ تحتل البرازيل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في حجم هذه الاحتياطات.

وفي المقابل، تسعى الحكومة البرازيلية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية مع التركيز على توطين الصناعات المتقدمة وتوفير وظائف ذات مهارات عالية، وفق ما أكده مسؤولون برازيليون ضمن الوفد المرافق للرئيس.

وتشمل الملفات المطروحة أيضاً التحقيق الأميركي بشأن ممارسات تجارية تعتبرها واشنطن غير عادلة، لا سيما ما يتعلق بنظام الدفع الإلكتروني البرازيلي “بيكس”، الذي أحدث تحولاً كبيراً في قطاع المدفوعات داخل البلاد، متجاوزاً استخدام البطاقات المصرفية التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى