البطولاترياضة بوسترياضة عالمية

الأرجنتين تدافع عن لقبها العالمي بثبات فني… ومخاوف تحيط بجاهزية ميسي

عمان بوست – تدخل الأرجنتين نهائيات كأس العالم 2026 وهي تحمل طموح الحفاظ على اللقب الذي أحرزته في قطر قبل أربعة أعوام، مستندة إلى حالة من الاستقرار الفني والإداري، لكنها في الوقت ذاته تترقب بقلق تطورات الحالة البدنية لقائدها ونجمها التاريخي ليونيل ميسي.

ومنذ تتويجها باللقب العالمي الثالث في تاريخها عقب الفوز على فرنسا في نهائي مونديال قطر 2022، واصل منتخب “ألبيسيليستي” حضوره القوي على الساحة الدولية، حيث توج بلقب كوبا أميركا 2024 وفرض هيمنته على تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم، متصدراً الترتيب ومحققاً أفضل سجل هجومي بتسجيله 31 هدفاً في 18 مباراة.

ويعتمد المدرب ليونيل سكالوني على قاعدة الاستقرار التي شكلت أحد أبرز عوامل نجاح المنتخب خلال السنوات الماضية، إذ تضم قائمة المونديال 17 لاعباً من أصل 26 كانوا ضمن التشكيلة التي توجت باللقب في قطر، بينما يواصل المدرب الذي مدد عقده حتى عام 2026 الاعتماد على النهج ذاته الذي قاد الأرجنتين إلى القمة العالمية.

وأكد سكالوني أن منتخب بلاده يبقى دائماً بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، مشيراً إلى أن النجاح في البطولات الكبرى لا يرتبط بالأداء الفني فقط، بل بمجموعة من العوامل التي يجب أن تجتمع في الوقت المناسب.

ورغم الاستقرار الفني، تبرز الهواجس المرتبطة بالحالة البدنية لعدد من العناصر الأساسية، وفي مقدمتها ميسي، إلى جانب الحارس إيميليانو مارتينيس والمدافعين كريستيان روميرو وغونسالو مونتييل ولاعب الوسط نيكو باس.

ويأمل ميسي، الذي يستعد لخوض مشاركته السادسة في كأس العالم وهو على أعتاب عامه التاسع والثلاثين، في أن تكون البطولة محطة ختامية استثنائية لمسيرته الدولية الحافلة بالإنجازات. إلا أن تعرضه لإجهاد عضلي في الفخذ الأيسر خلال مشاركته مع فريقه إنتر ميامي الأميركي أثار تساؤلات حول جاهزيته الكاملة قبل انطلاق المنافسات.

ورغم هذه المخاوف، لا يزال قائد الأرجنتين يمثل حجر الأساس في تشكيلة المنتخب، بعدما سجل 116 هدفاً خلال 198 مباراة دولية، مؤكداً في أكثر من مناسبة رغبته في مواصلة اللعب طالما أنه قادر على المنافسة.

ولا تقتصر قوة المنتخب الأرجنتيني على ميسي فقط، إذ يمتلك سكالوني مجموعة من النجوم القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد، ولاوتارو مارتينيز هداف إنتر ميلان، ما يمنح الفريق خيارات هجومية متنوعة وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف.

كما تبدو مهمة الأرجنتين في الدور الأول مريحة نسبياً بعد وقوعها في مجموعة تضم منتخبات الجزائر والنمسا والأردن، في وقت أظهر فيه الفريق قدرته على تحقيق نتائج كبيرة حتى في غياب قائده، كما حدث في الانتصار العريض على البرازيل بنتيجة 4-1 خلال التصفيات.

وبين الاستقرار الفني والطموح المتجدد، تبقى جاهزية ميسي العامل الأبرز الذي سيحدد إلى حد كبير فرص الأرجنتين في الاحتفاظ بالتاج العالمي للمرة الثانية توالياً.

المصدر: أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى