أقلام بوست

المراشدة تكتب : بدنا فرحة

سامية المراشدة

عمان بوست – بقلم سامية المراشدة

بدنا فرحة بمختصر المفيد، وفي زخم الفوضى العالمية، وضعف الحالة الاقتصادية، والبطالة وغلاء الأسعار والقضايا الاجتماعية ،شهدنا في الآونة الأخيرة جرائم قتل ، وحالة لا تعبر عن مجتمعنا البسيط في مكوناته،

وفي وقتٍ أصبحت الشكوى والتذمر عنوانًا، وعنوان كل خبر عاجل قرار حكومي يتكلم فيه المواطن لأيام، وفي زحام كل هذه الأمور يبحث المواطن عن “فرحة” بين السطور، بين الأخبار، بين الشاشات ولم يجد، “بدنا فرحة” تنسينا كل ما يدور في العالم، ذلك البرتقالي الذي يتوعد ويهدد، والنتن والحروب المفتعلة، من مضيق هرمز إلى ما يدور في روسيا وأوكرانيا، ومن البطالة الأردنية والضمان الاجتماعي وغلاء الأسعار ،خاصة رفع سعر البنزين ، تهون علينا أزمات السير ، وكل القرارات الحكومية التي ضايقت كل فرد أردني، وأخذت من تفكيره ،لتتحول إلى فرحة أردنية، تشعرك بشعور لا يوصف ، وتعيد بوصلتك إلى الوطن، “وكأنك لا تريد شيئًا إلا فرحة أردنية، بدنا فرحة” تأتي من ركلة، من هدف، من هتاف، من فوز يحمل إسم الأردني. بدنا فرحة، تأتي بعدها دبكة ودحية وزغروتة تسمع صداها من شمال الأردن الى جنوبه ، وأغنية وطنية .

بدنا فرحة عنوانها ” فوز النشامى”. بدنا فرحة تشبه طعم المنسف الأردني الأصيل، بطعم الكنافة، بطعم الشاي والقهوة العربية،تشبه تراثنا الجميل ،تشبه طيبتنا وكرمنا وشهامتنا ، بدنا فرحة نوزع فيها ملبس وتوفي، وحامض وحلو، بدنا فرحة يشتهيها كل حزين، كل محبط، تكون فيها ضحكة من القلب وبسمة ودمعة بنفس الوقت، من فرحة أجت من غامض علم الله. نحن لا نطلب المستحيل، لكن والله نحن شعب صبور، تحمل الكثير، عنده فرحته الصغيرة تملأ الكون ، كم نحتاج إلى هدف يدق لأجله القلوب، وحتى لو ما حصلنا على كأس العالم، لكن والله الفرح قبل كل مباراة مثل فرحة قبل العرس، نعلق الزينة والأعلام، نستعد للفرح ونرتدي الشماغ الأحمر، ونغني يا أردنية ، يكفي أن المنتخب جمعنا على محبة الوطن من جديد، يكفي أن المنتخب الوطني نسّانا بعضًا من همومنا. يكفي أنه يحمل إسم النشامى.

سامية المراشدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى