أ.د. الطراونة يكتب : ليس كل فوز مدعاة للفرح، وليس كل خسارة سبباً للإحباط

عمان بوست – بقلم أ.د.اخليف الطراونة
رغم خسارة منتخبنا الوطني أمام الجزائر، إلا أن النشامى قدموا مباراة تليق بالأردن وبطموحات الأردنيين. فقد شاهدنا منتخباً يلعب بثقة وشجاعة، ويتقدم على منافس كبير يمتلك تاريخاً وخبرة وإمكانات فنية عالية، ويقاتل حتى اللحظات الأخيرة دفاعاً عن حظوظه.
في مثل هذه البطولات الكبرى، كثيراً ما تحسم التفاصيل الصغيرة النتائج، لكن الأهم أن الأردن لم يعد ذلك المنتخب الذي يكتفي بالمشاركة أو يبحث عن الخروج بأقل الخسائر، بل أصبح منتخباً قادراً على المنافسة ومقارعة الكبار وفرض احترامه على الجميع.
لقد أثبت النشامى، مرة أخرى، أن وصولهم إلى كأس العالم لم يكن ضربة حظ أو إنجازاً عابراً، بل ثمرة عمل طويل، وجهد متراكم، وإيمان بقدرات الإنسان الأردني الذي لا يعترف بالمستحيل متى توفرت له الفرصة والإرادة.
وإذا كانت النتيجة قد ذهبت هذه المرة لمصلحة المنافس، فإن الأداء والروح القتالية والانضباط داخل الملعب كانت جميعها رسائل واضحة بأن الأردن حاضر في هذا المحفل العالمي ليكون منافساً لا مجرد مشارك.
كل التحية للاعبين والجهازين الفني والإداري، ولجماهير منتخبنا في الأردن واميركا وفي كل مكان التي وقفت خلف منتخبها في كل الظروف. وما زالت أمامنا مباريات وتحديات وفرص، وما زال الأمل قائماً، وما زال النشامى قادرين على إسعاد الأردنيين.
رؤوسنا مرفوعة، وفخرنا بمنتخبنا لا تصنعه النتائج وحدها، بل يصنعه الأداء والروح والانتماء.
حمى الله الأردن قيادة وشعب ، وأدام عز النشامى.



