اقتصادي بوستشركات

النفط يتراجع مع ترقب قرار أميركي بشأن خام فنزويلا وتصاعد المخاوف الجيوسياسية


عمان بوست – تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الثلاثاء، بعد مكاسب قوية تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، وذلك في ظل ترقب الأسواق لخطوة أميركية محتملة تتعلق ببيع خام فنزويلا المحتجز، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات نتيجة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11 سنتاً، أو ما نسبته 0.18%، لتسجل 61.96 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتاً، أو 0.22%، ليصل إلى 57.88 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد سجلا ارتفاعاً بأكثر من 2% عند تسوية الجلسة السابقة، حيث حقق خام برنت أفضل أداء يومي له في شهرين، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر مكاسبه منذ 14 تشرين الثاني الماضي.
وفي سياق الضغط الأميركي على فنزويلا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتفظ بشحنات النفط التي صادرتها قبالة السواحل الفنزويلية خلال الأسابيع الماضية، أو قد تتجه إلى بيعها. وأضاف ترامب: «ربما سنبيعه، وربما سنحتفظ به»، مشيراً إلى احتمال استخدامه في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، مؤكداً في الوقت ذاته أن تخلي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن السلطة سيكون «خطوة ذكية».
من جانبه، أشار بنك «باركليز» في مذكرة صادرة الاثنين إلى أنه حتى في حال تراجع صادرات النفط الفنزويلية إلى الصفر على المدى القريب، فمن المرجح أن تظل أسواق النفط متمتعة بإمدادات كافية خلال النصف الأول من عام 2026. لكنه حذر في الوقت ذاته من أن فائض النفط العالمي قد يتقلص إلى نحو 700 ألف برميل يومياً في الربع الأخير من عام 2026، ما يعني أن أي اضطراب ممتد في الإمدادات قد يؤدي إلى تشديد السوق واستنزاف الزيادات الأخيرة في المخزونات.
وفي موازاة ذلك، تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات على منشآت حيوية في البحر الأسود، الذي يُعد مساراً رئيسياً لصادرات البلدين. فقد قصفت القوات الروسية ميناء أوديسا الأوكراني، ما تسبب بأضرار في مرافق الميناء وإحدى السفن، في ثاني هجوم على المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن هجوماً بطائرات مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بسفينتين ورصيفين، وأشعل حريقاً في بلدة بمنطقة كراسنودار، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار الإمدادات عبر البحر الأسود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى