ترامب يعلن إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز
عمان بوست – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستعيد فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، عقب تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، والتي تُعد الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نيسان الماضي.
وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، إن إعادة فرض الحصار تهدف إلى منع السفن أو الجهات التابعة لإيران من الدخول أو الخروج عبر المضيق، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الدول الأخرى ستبقى قادرة على استخدام الممر البحري وفق ما وصفه بـ”الوصول العادل”.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق عزمه فرض رسم بنسبة 20% على البضائع المنقولة بحرًا عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتقاضى مقابلًا ماليًا نظير دورها في حماية الممر الاستراتيجي.
وقال ترامب: “سنصبح حماة المضيق”، موضحًا أن واشنطن كانت تؤمن حماية الملاحة في المضيق دون مقابل، لكنها ستتلقى بدلًا من ذلك أموالًا من الدول المستفيدة، بهدف تعويضها عن الجهود والمخاطر التي تحملتها.
وكانت الولايات المتحدة قد رفعت في 18 حزيران الماضي، ضمن مذكرة تفاهم مع إيران، الحصار الذي فرضته على الموانئ الإيرانية قبل شهرين، وذلك ردًا على إغلاق طهران لمضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في 11 تموز 2026 إعادة إغلاق المضيق ومنع عبور السفن حتى إشعار آخر، فيما تؤكد الولايات المتحدة أن الممر البحري مفتوح أمام حركة الملاحة الدولية ولا يخضع للسيطرة الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع الذي اندلع في 28 شباط 2026 عقب بدء ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إذ يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
وتؤكد طهران، رغم اعتراض واشنطن، أن العودة إلى الوضع السابق للمضيق قبل الحرب غير ممكنة، مشددة على أن حركة الملاحة لن تستمر دون رسوم أو رقابة إيرانية، كما تهدد السفن التي تسلك مسارات بديلة عن المسار الذي حددته بالاستهداف.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما منحه لإيران ورقة ضغط مؤثرة في الصراع الإقليمي.
المصدر: أ ف ب



