أقلام بوست

العين د.الذنيبات يكتب : وقفة مع قضية النائب الرياطي.

د. غازي الذنيبات

عمان بوست – بقلم العين د.غازي الذنيبات

بصدور قرار محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، يصبح الحكم الصادر في قضية النائب حسن الرياطي حكما قطعيا وعنوانا للحقيقة، ويصبح الخوض في موضوع الدعوى متاحا بعد أن وضعت القضية أوزارها، وللحقيقة والتاريخ فعندما حدثت القضية كنت قد توليت رئاسة لجنة التحقيق في القضية ومعي فريق من الزملاء أعضاء اللجنة القانونية وهنا أضع بين يدي المتابعين الكرام باختصار شديد مجموعة من الحقائق :.
١. ان التحقيق والملاحقة الادارية وفرض عقوبة تجميد عضوية الزميل لمدة عامين مرتبطة بالاساءة للمجلس، ولا علاقة لها بالشكوى الجزائية ولا تحول دون حق الزميل شادي فريج بالشكوى، بسب ما تعرض له من إيذاء، وضرر مادي ومعنوي وهو حق شخصي، وحصري للمتضرر، ان الحديث عن الطعن تمييزا بالقرار هو من باب شراء الوهم القانوني، ولا أساس له في هذه القضية، فتمييز القرار، منوط بوجود خطا في تطبيق القانون على الوقائع، وهو خاضع لموافقة الجهات الادارية اذا اقتنعت فعلا بوجود خطأ، ولم أسمع اي رأي قانوني يذكر ان هناك خطأ، او خلل في تطبيق القانون يستوجب التمييز.
٢. رغم أنني وبعض الزملاء كنا على قناعة أن عقوبة تجميد العضوية كانت كافية وشافية، وربما تدخلت شخصيا لدى الزميل شادي لاسقاط الشكوى بناء على طلب الزميل حسن، لكن شادي كان متألما من الاعتداء غير المبرر، ومن الادعاء زورا بأنه قد شتم الذات الالهية .
٣. لقد ثبت على نحو قاطع انه لا صحة بتاتا للإدعاء بأن شادي فريج قد سب الذات الالهية، كما لم يثبت أن أيا من الأطراف الذين تم التحقيق معهم قد سب الذات الالهية، وهذه مع الأسف كانت ذريعة تم اللجوء إليها بعد وقوع المشكلة لتبرير الاعتداء على النواب.
٤. إن سبب تدخل النائب الزميل حسن الرياطي لم يكن له أي مبرر ، ولم يكن طرفا في المشكلة ابتداء، والاقرب للحقيقة أن تدخله كان فزعة عصبية، وقبلية لا علاقة لها بالحمية الدينية بتاتا.
٥. إن الاعتداء لم يقف عند النائب شادي بل امتد ليشمل آخرين لا علاقة لهم بالمشكلة، ولم يتدخلوا بها، وكان مرتبطا بأجندة سياسية وتصفية حسابات وخصومات اخوانية سابقة.
٦. إن احتفال النصر الذي أقامه بعض أعضاء الاخوان في العقبة ابتهاجا بالنصر الذي حققه الزميل حسن في غزوة المجلس، وحمله على الاكتاف قد مثل استقواءا، وامعاناةفي تبرير الاعتداء،بدل السعي الى حله، وكان في غير محله، وربما الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وأدت الى تفاقم الامور، واساء لقضية وموقف الزميل حسن .
٧. ان ما ينشر على الصفحات منسوبا للنائب حسن الرياطي بأنه كان مؤيدا صريحا لقتل الكاتب ناهض حتر ، اذا كان ذلك صحيحا فانه يدل على أننا أمام شخصية سياسية نيابية تتبنى العنف، وتحمل أفكارا متطرفة، وكان يمكن أن يلاحق في حينه بجريمة ربما تفوق الجريمة التي نحن بصددها، وكان يجب ان يحرم من ان يكون نائبا ابتداءا، وكان حريا بالحزب والجماعة المحلولة أن يفصل في حينه، وأن تنأى بنفسها عن الفكر الداعشي والتكفيري المتطرف.
٨. وختاما من الناحية الاجرائية البحتة والواقع العملي فان مقعد النائب حسن قد اصبح شاغرا بصدور القرار، ولا يوقف هذا القرار حتى لو سمح له بالطعن به تمييزا.
د. غازي الذنيبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى