أقلام بوست

الدعجة يكتب : بمناسبة حديث العناني


عمان بوست – بقلم د هايل ودعان الدعجة
المسألة ببساطة .. تتلخص بالسؤال التالي ..
هل يعقل ان المسؤول .. لا يدرك ما يقول .. ولا يعي انعكاس ذلك وتداعياته على من يخاطب او يوجه له خطابه .. وكلامه ؟ خاصة اذا ما كنا نخوض في امور حساسة في ظل تركيبة اجتماعية اردنية ( متعددة البيئات ) .. والتعاطي معها يتطلب قمة الحضور الذهني .. والا سننزلق في شر مواقفنا وتصريحاتنا .. وحتى دعاباتنا .. يغلب على شخصية العناني انه يميل الى المزاح .. ويحب الدعابة .. في جلساته واحاديثه .. وربما يحاول من خلال هذا الجو ايصال رسائل .. وقد يندرج ما قاله مؤخرا في هذا الاطار .. ولكن المطلوب الحذر .. وانتقاء الكلمات كما المواقف بعناية .. ومعرفة من تخاطب ..
كنت اقول ان سر نجاح اي مسؤول في اداء مهمته في الاردن ، يكمن في معرفته بالبيئة الثقافية والمجتمعية التي يعيش وسطها وعادات الناس وتقاليدهم .. وبما ان الحديث عن الانسان الاردني .. عليك ان تأخذ باعتبارك طيبته وشهامته وانسانيته .. لكن احذر منه اذا غضب .. ولا تكون انت مصدر هذا الغضب ..
واذا ما ابتعدنا قليلا عن موضوع العناني .. فأكاد اقول هذا بالضبط ما يجعلني اقلق على بلدي من لغة الاستهتار والابتزاز واللامبالاة التي يستخدمها مطبخ القرار في التعاطي مع الشأن العام .. كموضوع التعيينات مثلا .. وعدم واقعية الشعارات التي يتم طرحها باسم المصلحة الوطنية مثل تمكين الشباب ووضع الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية وحتى البيانات الوزارية التي لم يصل اي منها الى خط النهاية .. لتبقى مجرد حبر على ورق ..
لاحظ الى اين اخذنا موضوع العناني .. لكن اذا ما نظرنا له من بعيد سنجد ان هناك قواسم مشتركة ..
وعليه .. لنلاحظ كم وزيرا احرج الحكومة والدولة وحتى رئيس الوزراء في تصريحات غير مسؤولة .. لا تتوقع صدورها عن انسان عادي .. فما بالك .. عندنا تصدر عن شخص في موقع المسؤولية .. وتعهد له بمهمة تتوخى منها الصالح العام .
لذلك فنحن في مرحلة بدأنا نكتشف خلالها الفرق الشاسع بين مسؤول الامس ( الذي قام على اكتافه هذا الوطن ) .. ومسؤول اليوم الذي لم يرتقي بادائه الى مستوى ان يكون مسؤولا بالدولة .. ولا يؤتمن عليه القيام بهذه المهمة .. كانت عبارة رجالات دولة اصيلة لها حضورها ومقوماتها .. اليوم هي تقليد .. قد تطلق على شخص بحكم المنصب الذي يشغله .. لكن المنصب اكبر منه .. ولاحظ مؤخرا من هم رؤساء بعض المؤسسات الدستورية في الاردن مثلا .. ما هي ثقافاتهم ومؤهلاتهم وامكاناتهم .. واجواء عدم الثقة الشعبية التي تسببوا بها .. بهذه المؤسسات .. وقارنهم بالمسؤولين .. زمان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى