أقلام بوست

الدعجة يكتب : العمالة الوافدة المخالفة تتحدى وزارة العمل !!


عمان بوست – بقلم د هايل ودعان الدعجة

ذكر الناطق الاعلامي باسم وزارة النقل محمد الزيود امس الثلاثاء ، بان عدد تصاريح العمل سارية المفعول للعمالة غير الاردنية ، بلغ ٣٢١ الف تصريح ، رغم فترة توفيق الاوضاع التي اقرتها الحكومة للعمالة المخالفة من ١٥ / ٦ ولغاية ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٦ . واذا ما علمنا ان معظم وزراء العمل واخرهم معالي الدكتور خالد البكار قد اجمعوا على ان عدد تصاريح العمل سارية المفعول سنويا ، قد بلغ حوالي ٣٠٠ الى ٣١٥ الف تصريح ( بدون توفيق اوضاع ) من اصل اكثر من مليون عامل غير اردني ( والحديث عن ٢ مليون بحسب تصريح لرئيس وزراء اسبق ) ، لتبين لنا ان عدد من صوب وضعه من العمالة الوافدة خلال فترة توفيق الاوضاع التي اعلنتها الحكومة ، يتراوح ما بين ١٠ الى ١٥ الف تصريح فقط . بما يشكل تحديا من قبل العمالة المخالفة للحكومة ووزارة العمل ، وعدم اكتراثها بقرار توفيق الاوضاع الصادر عن الحكومة ، لانها معتادة على العمل بشكل مخالف دون ملاحقة ولا محاسبة ..
ليبقى السؤال ما الذي يدفعها الى ركوب موجة التحدي ، والاصرار على العمل بشكل مخالف وبدون تصاريح عمل رغم التسهيلات والاعفاءات من الغرامات التي تمثل تنازلا حكوميا عن حقوق البلد المالية .. وهل بلغ بها الامر ان لا تهتم ولا تبالي بقرارات الحكومة التي تستهدف قوننة وتوثيق اوضاعها من خلال اعفائها من 100% من غرامات التأخير عند تجديد تصريح العمل المنتهي . ومن 100% من غرامات تجاوز الإقامة . ماذا تريد اكثر من ذلك .. وعلى ماذا تراهن .. وكيف تجرؤ على تحدي الحكومة ووزارة العمل؟. وبماذا نفسر عدم اكتراثها باجراءات توفيق اوضاعها ..
مما يجعلنا نطرح الاسئلة التالية :

  • ما هو عدد العمالة غير الاردنية الكلي في البلد .. وما هو عدد العمالة المخالفة منها ؟.
  • ⁠ما هي المبالغ التي ستخسرها الدولة نتيجة ذلك ( والتي ستكون بمئات الملايين بالطبع ) ؟ .
  • ⁠وهل يعقل ان نسمي هذا الاجراءت التي جاءت نتيجة تقصير الجهات المعنية وفشلها في ضبط فوضى العمالة الوافدة ، بانها اجراءت لتنظيم سوق العمل ؟ .
  • ⁠وكيف لدولة ان تقبل بتواجد عمالة غير اردنية بشكل مخالف على اراضيها وباعداد كبيرة جدا .. وبعضها من عدة سنوات .. ليس من ناحية اقتصادية ومالية فقط ، وانما من ناحية امنية .. وهل يمكننا تصور وجود عمالة مخالفة او اشخاص مخالفين للاقامة في دولة خليجية مثلا ؟ .
  • ⁠وهل تعامل الحكومة المواطن الاردني نفس معاملة العامل الوافد ، عندما يترتب عليه اموالا لها ، وتعفيه منها ؟.
  • ⁠الى متى يبقى المواطن الاردني يدفع الثمن على شكل زيادة نسب البطالة وارتفاع في تكاليف المعيشة بسبب تقصير الحكومات في ضبط فوضى العمالة الوافدة وتحصيل حقوق البلد المالية من رسوم تصاريح العمل المهدورة وهي بمئات الملايين ؟.
    الى هذا الحد بلغ مستوى الاستهتار بالمال العام ؟ الى هذا الحد وصلت الامور بالدولة ان تقبل بوجود اشخاص غير اردنيين على اراضيها بشكل مخالف ..
    واذا ما علمنا ان رسم تصريح العمل الواحد سنويا يصل الى حوالي ٨٥٠ دينار اردني ( حوالي ١٢٠٠ دولار ) مكون من رسم تصاريح العمل وبوليصة التأمين والفحص الطبي الذي تبلغ قيمته ٨٥ دينار .. فلنا ان نتخيل الملايين وحتى المليارات من الدولارات المهدورة والضائعة على بلدنا .. اذا ما ضربنا هذا المبلغ ( ١٢٠٠ دولار ) ب .. ٥٠٠ او ٦٠٠ او ٧٠٠ او ٨٠٠ الف او مليون وربما اكثر عامل وافد لا يحملون تصاريح عمل . وبعضهم لا يحملون تصاريح عمل من سنة وسنتين وثلاث وربما اكثر .

واخيرا .. من يقوم بتحصيل حقوق البلد المالية من العمالة الوافدة ؟!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى