69 نائبًا أميركيًا يطالبون بالإفراج عن حسام أبو صفية.. ومخاوف متزايدة على حالته الصحية
عمان بوست – طالب 69 عضوًا ديمقراطيًا ومستقلًا في الكونغرس الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو بالتدخل لدى الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، المحتجز لدى إسرائيل منذ أكثر من 500 يوم، وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية.
وجاءت المطالبة في رسالة قادها النائبان ماكسين ديكستر وراؤول رويز، أعرب فيها أعضاء الكونغرس عن بالغ قلقهم إزاء التقارير المتعلقة بوضع أبو صفية الصحي وظروف احتجازه، داعين وزارة الخارجية الأميركية إلى التواصل مع الحكومة الإسرائيلية لضمان الإفراج عنه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وأبو صفية طبيب أطفال ومدير سابق لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، واعتقلته السلطات الإسرائيلية في كانون الأول/ديسمبر 2024، ولا يزال محتجزًا من دون توجيه اتهامات رسمية إليه أو محاكمته.
وفي حزيران/يونيو الماضي، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسًا تقدم به محاموه للمطالبة بالإفراج عنه.
تدهور صحي وتقارير عن سوء المعاملة
وبحسب محاميه ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل، نُقل أبو صفية بين خمسة سجون منذ اعتقاله، فيما تحدث خلال زيارة لمحاميه في 30 آب/أغسطس عن تعرضه للاعتداء والحرمان من النوم.
وقال ناجي عباس، مدير قسم الأسرى والمعتقلين في المنظمة، إن أبو صفية فقد نحو 20 كيلوغرامًا من وزنه، كما حُرم من أدوية ضغط الدم لمدة شهرين على الأقل، قبل تدخل المنظمة ومحاميه، مشيرًا إلى أنه أبلغ محاميه أيضًا بإصابته بمرض الجرب.
ونقلت منظمة العفو الدولية عن محامي أبو صفية قوله إن آثار كدمات جديدة ظهرت على جسده، وإنه كان يعاني من صعوبة في البقاء واعيًا.
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء التقارير المتعلقة بتعرضه للضرب والحرمان المتعمد من النوم والتهديدات، وطالبت السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، إلى جانب جميع الفلسطينيين الذين تحتجزهم بصورة تعسفية.
دعوات للتحرك داخل واشنطن
وقالت ديكستر إن التقارير بشأن سوء معاملة أبو صفية وتدهور حالته الصحية تستوجب تحركًا فوريًا، معتبرة أنه لا ينبغي معاقبة طبيب “لمجرد استجابته لنداء رعاية أشخاص في أزمة”.
بدوره، دعا رويز وزير الخارجية الأميركي إلى العمل مع الحكومة الإسرائيلية من أجل الإفراج عن أبو صفية وتمكينه من الحصول على العلاج الطبي العاجل، معربًا عن مخاوفه من عدم تلقيه الرعاية الكافية في ظل تدهور حالته.
طبيب في واجهة الأزمة الصحية بغزة
وبرز أبو صفية خلال الأشهر الأولى من الحرب على غزة باعتباره أحد أبرز الأصوات الطبية في القطاع، بعدما وثق انهيار النظام الصحي والجهود المبذولة لإبقاء مستشفى كمال عدوان قيد العمل في ظل الحصار والعمليات العسكرية.
وأشارت رسالة أعضاء الكونغرس إلى دوره في علاج المدنيين المصابين، ومساهمته في إنشاء وحدة لعلاج سوء التغذية تمكنت من رعاية مئات الأطفال.
كما واصل عمله الطبي رغم فقدانه نجله البالغ 15 عامًا وإصابته هو نفسه خلال الحرب، وفق ما ورد في الرسالة.
وتأتي المطالبات الأميركية بالإفراج عنه في ظل استمرار الجدل بشأن ظروف احتجاز الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وسط دعوات حقوقية متكررة لضمان الرعاية الطبية واحترام حقوق المعتقلين.
أ ف ب



