حركة الملاحة في هرمز تتراجع إلى 4 سفن.. والتصعيد يضغط على أحد أهم ممرات الطاقة
عمان بوست – تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل حاد مع بداية الأسبوع، في ظل تصاعد الهجمات والتوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
وأظهرت بيانات أولية لشركة كبلر أن عدد السفن التي عبرت المضيق الاثنين بلغ 4 سفن فقط، مقارنة بـ10 سفن في اليوم السابق.
وأوضحت البيانات أن سفينتين لنقل البضائع الجافة غادرتا المضيق، كانت إحداهما محملة والأخرى فارغة، فيما دخلت ناقلتا نفط إلى الممر المائي، وكلتاهما كانتا تبحران دون حمولة.
وأشارت كبلر إلى أن الأرقام قد لا تعكس العدد الكامل للسفن التي عبرت المضيق، إذ قد تكون بعض السفن أوقفت تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) لتجنب رصد تحركاتها.
انفجار ناقلة وقلق متزايد
وتزامن تراجع حركة الملاحة مع تقارير إيرانية عن تعرض ناقلة نفط لانفجار واندلاع حريق على متنها بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة “فارس” عن الحرس الثوري، من دون تحديد موعد وقوع الحادث.
وزادت هذه التطورات من المخاوف المتعلقة بسلامة السفن التجارية، في وقت تتعثر فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر وضمان حرية الملاحة.
تأجيل محادثات بشأن هرمز
وأرجأت دول خليجية عربية محادثات كانت مقررة مع إيران لبحث ترتيبات محتملة بشأن مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت انتكاسة للجهود الدبلوماسية الساعية إلى احتواء الصراع وتقليل تداعياته على إمدادات النفط العالمية.
وفي تطور آخر، أعلن الحوثيون في اليمن إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قاعدة جوية عسكرية في خميس مشيط جنوب السعودية، قائلين إن الهجمات استهدفت طائرات وأنظمة رادار ومدارج ومستودعات للذخيرة.
باب المندب يتأثر أيضًا
ولم يقتصر التراجع على مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات كبلر أن عدد سفن نقل السلع التي عبرت مضيق باب المندب الاثنين بلغ 21 سفينة، مقارنة بـ28 سفينة في اليوم السابق.
وكان مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع وسفن الحاويات.
وتعادل هذه الحركة نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة عبر المضيق مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة والتجارة العالمية.
رويترز



