القبة بوست

المصري يرفع سقف التحذير: البطالة تتجه نحو أزمة.. والحل يبدأ من الاقتصاد والشباب

عمان بوست – أكد النائب وليد المصري أن مسار الإصلاح الإداري والسياسي في الأردن لا يزال بحاجة إلى مزيد من السرعة والفاعلية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه الرؤية إلى برامج تنفيذية ونتائج ملموسة، لا الاكتفاء بوضع الخطط والاستراتيجيات.

وقال المصري في تصريح صحفي إن الإصلاح ينبغي أن يرتبط بصورة مباشرة بالنمو الاقتصادي والإصلاح السياسي وتحديث المنظومة السياسية، معتبراً أن معيار النجاح الحقيقي هو قدرة الحكومات على تحويل الرؤى إلى سياسات تنعكس على حياة المواطنين.

ووصف المصري البطالة بأنها أبرز التحديات التي تستدعي اهتماماً حكومياً عاجلاً، محذراً من أن استمرارها، خصوصاً بين الشباب، قد يحولها من مشكلة قائمة إلى أزمة يصعب التعامل معها مستقبلاً.

ودعا إلى قراءة أعمق لسوق العمل وأسباب ارتفاع البطالة، والانتقال إلى حلول عملية قادرة على توفير فرص العمل، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات التقليدية.

ورأى أن الاقتصاد والبطالة وكلفة المعيشة تمثل ثلاثة عناوين حاسمة ينبغي أن تتصدر أجندة الحكومات خلال المرحلة المقبلة.

وحدد المصري ثلاثة ملفات يرى ضرورة التعامل معها بأولوية:

أولاً: الاقتصاد والقطاع الخاص، من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الأهم للاستثمار وخلق فرص العمل.

ثانياً: الشباب، عبر سياسات أكثر وضوحاً تستجيب لتحديات البطالة وفرص العمل ومستقبل الأجيال الجديدة.

ثالثاً: كلفة المعيشة، محذراً من استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر وانعكاساتها على الاستقرار الاجتماعي.

وحول سبل تغيير آلية صناعة القرار الحكومي، أكد المصري أن الطريق يمر عبر الانتقال الحقيقي إلى أحزاب برامجية قادرة على تقديم حلول واضحة وقابلة للتطبيق، بحيث تتحمل مسؤولية برامجها أمام المواطنين.

وقال إن تحديث الحياة السياسية لا يكتمل بمجرد وجود أطر حزبية، وإنما يحتاج إلى أحزاب تمتلك برامج واقعية وتستطيع تحويلها إلى سياسات وقرارات، بما يعزز مبدأ المسؤولية والمساءلة.

وفي تقييمه لأداء الحكومات المتعاقبة، اعتبر المصري أن من أبرز الإشكالات تكرار بعض الأسماء في المواقع الوزارية وسوء اختيار بعض المسؤولين، مشيراً إلى أن امتلاك الخبرة وحده لا يكفي إذا لم يكن المسؤول قادراً على فهم الواقع الذي يديره.

وانتقد ابتعاد بعض المسؤولين عن تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، مؤكداً أن البقاء خلف المكاتب يضعف القدرة على تشخيص المشكلات وفهم الأولويات الحقيقية للناس.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مسؤولين أكثر قرباً من الشارع، وأقدر على قراءة الواقع الاقتصادي والاجتماعي وتحويل احتياجات المواطنين إلى قرارات عملية.

واعتبر المصري أن نجاح الإصلاح في النهاية يرتبط بقدرة الدولة على الجمع بين قرار سياسي أكثر فاعلية، واقتصاد قادر على خلق فرص العمل، وسياسات تخفف أعباء المعيشة، مؤكداً أن معالجة هذه الملفات هي الطريق الأهم لتعزيز الثقة وتحقيق نتائج ملموسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى