فانس: حرب إيران تدخل «مرحلة مختلفة» خلال أشهر.. وترقب لما بعد انتخابات التجديد النصفي
عمان بوست – قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الصراع مع إيران مرشح للدخول في «مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهرين»، متفقًا مع الرئيس دونالد ترامب في توقعه أن ينتهي النزاع مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وأضاف فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» أُجريت على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 2»، أن إيران ستواصل فقدان السيطرة على أجزاء من حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى موعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن حركة العبور في الممر المائي الاستراتيجي عادت إلى أكثر من 50% من مستوياتها الطبيعية.
وأوضح أن القوات الأميركية لا تنخرط حاليًا في عمليات هجومية واسعة، فيما تستمر هجمات إيرانية متفرقة على سفن تجارية، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات لا تنجح عادة، بحسب روايته.
مرحلة جديدة بعد الضربات
وقال فانس إن الصراع مر بمرحلتين رئيسيتين؛ تمثلت الأولى في استهداف البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية التقليدية، إلى جانب إضعاف قدرات طهران خارج حدودها.
أما المرحلة المقبلة، بحسب نائب الرئيس الأميركي، فستتركز على منع إيران من إعادة بناء تلك القدرات، بالتوازي مع السعي إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار في المنطقة والعالم.
مضيق هرمز.. عودة جزئية للملاحة
ورغم العمليات التي نفذتها البحرية الأميركية لإزالة الألغام من أجزاء واسعة من مضيق هرمز خلال الأشهر الأربعة الماضية، لا تزال حركة الملاحة أدنى بكثير من مستوياتها التي سبقت اندلاع الحرب.
وبحسب بيانات تتبع حركة السفن، عبرت 11 سفينة تجارية المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل متوسط كان يقارب 130 سفينة يوميًا قبل الحرب. ويعد المضيق من أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط المنقول بحرًا عالميًا.
وفي سياق الجهود الأميركية لتأمين الملاحة، رافقت الولايات المتحدة سرًا ناقلات نفط تجارية أثناء عبورها المضيق خلال الأشهر الماضية، مع إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها لتفادي رصدها أو استهدافها، في عمليات وُصفت بـ**«المهمات المظلمة»**.
ترامب: الصراع قد ينتهي بعد الانتخابات
وكان ترامب قد قال إن الحرب مع إيران قد تنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن طهران تواجه «مأزقًا عميقًا» وأن قدرتها على مواصلة القتال تتراجع.
وفي تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، قال ترامب إن القدرات الصاروخية الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة، ما يجعل إنتاج صواريخ جديدة أكثر صعوبة، مع استمرار قدرة إيران على إطلاق بعضها.
كما كرر ترامب أن الولايات المتحدة دمرت القدرات النووية الإيرانية، مؤكدًا أن إيران «لن تمتلك سلاحًا نوويًا»، ومشيرًا إلى دور قاذفات «بي-2» في العمليات التي استهدفت المنشآت النووية.
وأضاف أن القيادة الإيرانية تسعى إلى إخراجه من السلطة، اعتقادًا منها بأن الديمقراطيين سيسمحون لطهران بامتلاك سلاح نووي.
طهران تندد بالسياسات الأميركية
وفي المقابل، قال نائب رئيس هيئة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية إن بلاده تستنكر «أشكال القمع المختلفة التي تمارسها الولايات المتحدة»، داعيًا دول العالم إلى التنديد بما وصفه بـ**«الهيمنة الأحادية وشريعة الغاب»**.
وأضاف أن التدخل طويل الأمد للقوى الخارجية في الشرق الأوسط أدى، بحسب قوله، إلى تمزيق الوحدة الإقليمية، مطالبًا المجتمع الدولي بمواجهة ما وصفه بهذا النهج.
وتأتي تصريحات فانس وسط استمرار التوتر حول مضيق هرمز، رغم تأكيده أن المواجهة دخلت مرحلة تختلف عن العمليات العسكرية الواسعة التي شهدتها المراحل الأولى من الصراع.
رويترز



