دولي بوستعربي بوست

الدفاعات السعودية تعترض مسيّرة حوثية قبل دخولها أجواء مكة

عمان بوست – أعلنت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة مكة المكرمة.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت المسيّرة ودمرتها عند الساعة 18:50، موضحًا أن عملية الاعتراض جرت جنوب مدينة مكة المكرمة.

وأشار المالكي إلى أن هذه المحاولة تعد الثانية لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولة سابقة بإطلاق صاروخ باليستي عام 2017.

ووصف المتحدث باسم التحالف المحاولة بأنها «عمل مشين» يستهدف مهبط الوحي وأرض الرسالة ومهوى أفئدة ملايين المسلمين، معتبرًا أنها تهدف إلى ترويع ضيوف بيت الله الحرام وتعريض المواطنين والمقيمين للخطر.

وأضاف أن هذه المحاولة ستبقى «وصمة سوداء» في سجل انتهاكات الحوثيين، باعتبارها، وفق تعبيره، فعلًا متعمدًا لاستثارة مشاعر ملايين المسلمين.

وشدد المالكي على أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن «خط أحمر»، مؤكدًا أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية ورادعة تجاه الحوثيين وما وصفه بسلوكهم العدائي.

تحذير سعودي من تهديد الملاحة

ويتزامن التصعيد مع تحذير سعودي أمام مجلس الأمن الدولي من مخاطر ما وصفته الرياض بـ**«عسكرة المضائق»**، داعية إلى التعامل معها بموقف حازم، ومؤكدة أن تهديد حركة الملاحة في مضيق باب المندب ستكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي.

وقالت السعودية إن الحوثيين يشكلون تهديدًا لسلامة الملاحة في باب المندب، فيما أفاد مصدر أمني يمني بأن الجماعة المدعومة من إيران نشرت ألغامًا في المضيق، بالتزامن مع حفر خنادق في جبال مطلة عليه.

وأكد مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، أن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها، مجددًا دعم المملكة لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأشار الواصل إلى أن الحوثيين يرفضون، وفق قوله، أي تسوية من شأنها تخفيف الأوضاع الصعبة في اليمن، مؤكدًا أن المملكة سعت باستمرار إلى تهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى السلام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تكرار الهجمات الحوثية التي تستهدف مدنًا ومناطق سعودية، فيما تمثل محاولة استهداف مكة المكرمة أحدث حلقات التصعيد، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وسياسية تتجاوز حدود المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى