عمان بوست – كشفت نتائج الانتخابات البرلمانية المغربية، التي جرت الأربعاء، عن ملامح جديدة للمشهد السياسي في المملكة، بعدما أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حصول حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدًا من أصل 395 مقعدًا في مجلس النواب.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار ثانيًا بـ66 مقعدًا، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدًا. وأعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة بلغت 38.02%.
وتتيح هذه النتائج للحزب الذي حصل على العدد الأكبر من المقاعد الدخول في مشاورات تشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور المغربي على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الفائز بأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب، على أن تُشكّل الحكومة من خلال مشاورات ائتلافية.
مشاركة دون 40%
وبحسب وزارة الداخلية المغربية، بلغت نسبة المشاركة 38.02%، بعدما أغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها مساء الأربعاء، فيما أعلنت الوزارة أن عملية التصويت جرت في مختلف جهات المملكة في ظروف عادية، باستثناء حالات محدودة ومعزولة.
وشارك في الانتخابات أكثر من 7 آلاف مرشح ومرشحة للتنافس على 395 مقعدًا، فيما كان الاقتصاد والقدرة الشرائية والبطالة والتفاوتات الاجتماعية من أبرز القضايا التي حضرت في الحملات الانتخابية.
أحزاب الحكومة أمام اختبار جديد
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد دخل الانتخابات مدافعًا عن حصيلة الحكومة الائتلافية التي قادها خلال المرحلة السابقة، بمشاركة الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
وفي المقابل، برز الأصالة والمعاصرة خلال الفترة الأخيرة منافسًا رئيسيًا لحليفه في الحكومة، بينما خاض حزب الاستقلال حملته متعهدًا بإحداث «قطيعة» ومحاربة «الفساد»، بحسب ما ورد في المواقف الانتخابية للأحزاب.
أما حزب العدالة والتنمية، الذي تلقى هزيمة كبيرة في انتخابات 2021، فخاض الاستحقاق بقيادة أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران، الذي ركز خلال حملته على انتقاد خصومه السياسيين وسياسات الحكومة.
ما بعد إعلان النتائج
وتفتح النتائج الباب أمام مرحلة جديدة من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تعدد القوى الممثلة في البرلمان وعدم حصول أي حزب بمفرده على أغلبية المقاعد.
وتأتي الانتخابات في وقت تستعد فيه المملكة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مع حاجة الحكومة المقبلة إلى التعامل مع ملفات اقتصادية واجتماعية تشمل فرص العمل والأجور والخدمات العامة والاستثمار.
ومع إعلان النتائج، ينتقل المشهد السياسي المغربي من مرحلة الحملات الانتخابية إلى مرحلة المشاورات وتشكيل الائتلاف الحكومي، فيما تبقى طبيعة التحالفات المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية من أبرز الملفات التي ستتضح خلال المرحلة التالية.
وكالات



