دولي بوستعالمي بوست

كلمة نتنياهو تقترب.. وممداني في قلب المشهد داخل الأمم المتحدة

عمان بوست – تتجه الأنظار إلى كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، وسط ترقب لما سيتضمنه خطابه، بعدما دخل اسم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على خط المواجهة بين الرجلين، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول.

وكان نتنياهو قد وجّه رسالة مباشرة إلى ممداني عبر تسجيل مصور هذا الأسبوع، ألمح فيها إلى أنه سيتحدث عنه خلال وجوده في الأمم المتحدة، وذلك بعد أشهر من السجال بينهما بشأن موقف ممداني من مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو.

وفي المقابل، سبق لممداني أن تعهد خلال حملته الانتخابية بالعمل على توقيف نتنياهو إذا زار نيويورك، قبل أن يقر لاحقًا بأنه لا يملك الصلاحية القانونية لتنفيذ مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. كما وصف نتنياهو هذا الأسبوع بأنه المسؤول عن ما قال إنه «إبادة مروعة» بحق الفلسطينيين، فيما يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات ارتكاب جرائم حرب.

وتحمل زيارة نتنياهو إلى نيويورك أهمية خاصة، باعتبارها الأولى منذ تولي ممداني منصبه في كانون الثاني، فيما تستعد مجموعات معارضة للحكومة الإسرائيلية لتنظيم احتجاجات بالتزامن مع وجوده في المدينة.

خطاب يتجاوز قاعة الأمم المتحدة

ومن المقرر أن تكون زيارة نتنياهو قصيرة على نحو غير معتاد، إذ يصل إلى الولايات المتحدة الخميس ويلقي كلمته بعد الظهر، قبل أن يعود إلى إسرائيل في اليوم نفسه.

ووفق مكتبه، تشمل أجندة الزيارة لقاءات مع رؤساء الأرجنتين وبوليفيا وباراغواي وبنما وإثيوبيا، ونائب رئيس كولومبيا، إضافة إلى رؤساء وزراء اليونان وسلوفينيا وبابوا غينيا الجديدة. كما أفاد مسؤولان إسرائيليان بأن فريق نتنياهو ناقش إمكانية عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين كبار، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، من دون تحديد مواعيد نهائية.

لكن اللافت أن نتنياهو لا يُتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الزيارة، وهو غياب اكتسب أهمية سياسية في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وقال السفير الإسرائيلي السابق مايكل أورين إن خطاب نتنياهو قد يأخذ طابعًا انتخابيًا، معتبرًا أن رئيس الوزراء قد يوجه جزءًا كبيرًا من رسالته إلى الجمهور الإسرائيلي، في حين يرى محللون إسرائيليون أن تناول ممداني وإيران قد يدخل ضمن القضايا التي يستخدمها نتنياهو في حملته، وهي قراءة منسوبة إلى أصحابها وليست موقفًا رسميًا معلنًا.

ممداني ونتنياهو.. خلاف يتجاوز نيويورك

ويعود الخلاف بين الطرفين إلى أشهر مضت، عندما ربط ممداني موقفه من نتنياهو بمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن يقر بعد توليه منصبه بأن سلطات بلدية نيويورك لا تخوله تنفيذها.

وفي الأيام الأخيرة، تجدد التوتر بعدما وصف ممداني نتنياهو بأنه «العقل المدبر» لما قال إنها إبادة بحق الفلسطينيين، بينما رد رئيس الوزراء الإسرائيلي باتهامات سياسية ضده، مؤكدًا أنه سيتناول القضية خلال زيارته إلى الأمم المتحدة.

غزة وإيران في صدارة الخطاب

وبعيدًا عن المواجهة مع رئيس بلدية نيويورك، يتوقع أن يركز نتنياهو في كلمته على الحرب في غزة والملف الإيراني، إلى جانب الدفاع عن سياسات حكومته والرد على الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب الحرب في غزة، فيما شهدت كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة العام الماضي مغادرة عدد من الوفود القاعة أثناء توجهه إلى المنصة.

كما يواجه نتنياهو قيودًا على السفر إلى عدد من الدول على خلفية مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه وبحق وزير دفاعه السابق يوآف غالانت وقيادي في حركة حماس عام 2024.

وفي وقت سابق من أيلول، أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا عقوبات مرتبطة بمستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة عكست اتساع الخلافات الدولية بشأن سياسة الاستيطان.

وبينما يدخل نتنياهو قاعة الأمم المتحدة تحت عدسات العالم، يبقى السؤال الأبرز: هل تكون مواجهة ممداني مجرد محطة في خطابه، أم تتحول إلى واحدة من أبرز رسائله في نيويورك؟

رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى