دولي بوستعالمي بوست

بعد 286 يومًا في البحر.. واشنطن تكشف ما حدث داخل مجموعة «أبراهام لينكولن»

عمان بوست – كشفت الإدارة الأميركية عن تسجيل 8 محاولات انتحار بين أفراد في مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال فترة انتشارها الطويلة في الشرق الأوسط، في أحدث تفصيل يسلط الضوء على الظروف التي عاشها أفراد الطاقم خلال المهمة الممتدة.

وجاء الكشف في رسالة وجهها وزير البحرية الأميركي بالوكالة هونغ كاو إلى السناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند، ردًا على استفساراتها بشأن أوضاع الخدمة وظروف المعيشة والصحة النفسية على متن الحاملة ومجموعتها الضاربة.

وأوضح كاو أن العدد يشمل أفراد طاقم «لينكولن» والجناح الجوي التابع لها، وموظفي المجموعة الضاربة وأفراد أسراب المدمرات المرافقة وجميع الأسراب الجوية الموجودة على متنها، وليس طاقم الحاملة وحده. وأكدت البحرية عدم تسجيل أي حالة وفاة انتحارًا خلال فترة الانتشار.

وتأتي هذه المعلومات بعد أسابيع من تقارير أثارت جدلًا في الولايات المتحدة بشأن الظروف داخل الحاملة، بما في ذلك ما قيل عن تدهور الحالة النفسية لبعض أفراد الطاقم، إلى جانب مشكلات تتعلق بالإمدادات والنظافة وبعض متطلبات المعيشة.

وكشفت الرسالة تفاصيل عن بعض الوقائع، من بينها حادثة وقعت في أوائل آب عندما سقط أحد أفراد الجناح الجوي في البحر، قبل أن تتمكن مروحية بحث وإنقاذ من انتشاله ونقله خارج السفينة لتلقي الرعاية الطبية. كما أشارت تقارير سابقة إلى حادثة أخرى حاول خلالها أحد البحارة القفز إلى البحر، قبل أن يمنعه زملاؤه.

وكانت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» قد غادرت كاليفورنيا في تشرين الثاني 2025 ضمن مهمة بحرية، قبل تحويلها إلى الشرق الأوسط، حيث شاركت مجموعتها في العمليات الأميركية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وبعد مهمة امتدت لنحو تسعة أشهر، وصلت الحاملة إلى ميناء لام تشابانغ في تايلاند في 2 أيلول، بعد أن أمضت 286 يومًا في البحر، في واحدة من أطول فترات الانتشار المسجلة للحاملة دون توقفات موانئ منتظمة.

وكانت تقارير إعلامية وشهادات من عائلات عسكريين قد تحدثت خلال آب عن ضغوط متزايدة على أفراد الطاقم، بما في ذلك نقص بعض الإمدادات، ومشكلات في مرافق السفينة، ومخاوف متعلقة بالصحة النفسية، ما دفع عددًا من المشرعين إلى المطالبة بتوضيحات وتحقيقات بشأن ظروف الانتشار الطويل.

وفي المقابل، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق المخاوف التي أثيرت بشأن طول انتشار الحاملة، فيما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن صورة الأوضاع على متن السفينة جرى تقديمها بصورة مضللة، في وقت أكدت فيه البحرية أن الخدمة في البحر لفترات طويلة تفرض ضغوطًا وتحديات كبيرة على الأفراد.

ويعيد الكشف عن حصيلة محاولات الانتحار الثماني النقاش إلى الواجهة بشأن تداعيات الانتشار العسكري المطول، بعدما بقيت تفاصيل كثيرة حول أوضاع أفراد مجموعة «أبراهام لينكولن» قيد الجدل طوال الأشهر الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى