د. المجالي يكتب : ضيوف ٢٠٣٠ لن يناموا في البيانات الصحفية

عمان بوست – بقلم د. نضال المجالي
في يوم السياحة العالمي، سنفعل ما نجيده بإتقان: نجامل بعضنا، نرفع منسوب الكلمات، نتغنى بالحكم والأمثال، ونوزّع الوعود كما لو أن السياحة تُبنى بالتصفيق، ثم نعود إلى واقع يحتاج إلى أكثر من خطاب.
الخطط ليست رغبات، والأرقام ليست أمنيات، والوعود لا تتحول إلى غرف فندقية وحافلات بمجرد أن نضعها في عرض تقديمي.
وبعد ثلاثة أعوام، أمامنا سؤال لا يحتمل المجاملة: هل نحن جاهزون لاستضافة أهم حدث في تاريخ الحج المسيحي؟
هل ستتسع غرف فنادقنا؟ هل تكفي حافلاتنا؟ وهل النقل والخدمات والبنية التحتية قادرة فعلاً على استقبال هذا الحجم؟
أم سنكتشف متأخرين أن الرقم الذي نتوقعه لاستقطاب السياح أكبر من قدرتنا الحقيقية على استيعابهم؟
والأخطر: هل سنترك التخطيط حتى اللحظة الأخيرة، ثم تظهر «الخبرة» الجاهزة، وتذهب إدارة الفعالية إلى شركة من «الحبايب»، فتبتلع أتعابها معظم الموازنة، ويبقى للفعالية ما تبقى؟
إذا كانت هذه مجرد مخاوف، فليكن الرد بالأرقام، لا بالخطب، بالخطة المعلنة، لا بالرغبات، وبالقدرة الملموسة، لا بالأمنيات.
فالسائح قادم، والحدث قادم، والوقت لا ينتظر. هذه المرة لن يقرأ العالم خطتنا… سيختبرها.



