أقلام بوست

فراعنة يكتب : عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني

عمان بوست – بقلم حمادة فراعنة

تتشكل لجنة الانتخابات المركزية لدى المستعمرة الإسرائيلية من ممثلين لكل حزب سياسي شريك في الكنيست الحالية، وفق تمثيلهم العددي لكل حزب، وهم: عشرة أحزاب سياسية، منهم خمسة أحزاب صهيونية يمينية مشاركة في الحكومة وهم: 1- الليكود، 2- شاس، 3- يهودية التوارة، 4- الصهيوني الديني، 5- أمل جديد، مع أحزاب المعارضة الصهيونية الأربعة: 1- هناك مستقبل، 2- المعسكر الوطني، 3- إسرائيلي بيتنا، 4- حزب العمل، وقائمتان عربيتان فلسطينيتان هما: 1- القائمة المشتركة المكونة من تحالف ثلاثة أحزاب عربية، 2- القائمة الموحدة التي تمثل الحركة الإسلامية.
وهذا يعني أن لجنة الانتخابات المركزية تتشكل من أعضاء يمثلون الأحزاب إضافة إلى القاضي المتقاعد غرونس، وهؤلاء هم من يقرون السماح للكتل السياسية الترشح لعضوية الكنيست أو عدمه، وإذا اتخذت هذه اللجنة قراراً بحجب الترشح لشخص أو لكتلة، فيتم اللجوء إلى المحكمة للطعن في قرار لجنة الانتخابات.
لجنة الانتخابات الحالية اتخذت قراراً بحجب ترشح كل من القائمة الموحدة العربية، رغم أنها سبق وشاركت في حكومة نفتالي بينت، ويوجد عضو صهيوني موقعه الثاني بالترشح بعد رئيس القائمة النائب منصور عباس، وقد سبق لهذا المرشح أن كان ضابط في الشرطة ووصل إلى رتبة لواء وهو يوآف سيغالوفيتش.
كما اتخذت لجنة الانتخابات قراراً بحجب كل من سامي أبو شحادة المرشح الثالث وعوفر كسيف المرشح الرابع في كتلة القائمة المشتركة، وسامي أبو شحادة يشغل موقع الرئيس لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وعوفر كسيف نائب في الكنيست الحالي، وهو عضو مكتب سياسي لدى الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
ليست المرة الأولى التي تحجب لجنة الانتخابات المركزية ترشيح القوائم العربية أو الشخصيات العربية لعضوية الكنيست، ولكن كانت المحكمة ترفض قرار وتوصية لجنة الانتخابات المركزية، وتصدر المحكمة قراراً مهنياً قضائياً للمرشحين العرب الذين سبق وتعرضوا لقرار الحجب من قبل لجنة الانتخابات، إذ يُعتبر هذا القرار، قرار سياسي حزبي دوافعه عدوانية عنصرية في محاولة لحجب التمثيل العربي الفلسطيني من الوصول لعضوية البرلمان الإسرائيلي، والمحكمة تتعامل مع القرار قانونياً ومهنياً.
ولذلك كان من المتوقع أن تتخذ لجنة الانتخابات قراراً بحجب الترشح لمن تم حجب ترشيحهم من القوائم العربية، مع أنها المرة الأولى التي يتم حجب ترشيح يهودي لعضوية الكنيست وهو عوفر كسيف بالإسم، وهذا يعود لأسباب جوهرية أنه رافض للصهيونية وضد الاحتلال، ويقف سياسياً وعملياً وبرلمانياً مع الشعب الفلسطيني، وغالباً ما يشارك في المظاهرات الاحتجاجية في الضقة الفلسطينية ضد الاستيطان وضد الاحتلال.
كما كان قرار الحجب عن القائمة الموحدة التي يسعى رئيسها كي يكون شريكاً في أي حكومة مقبلة، وقد ضم في قائمته شخصية صهيونية شغل موقعاً أمنياً لدى الشرطة الإسرائيلية، وهو عضو كنيست عن حزب يش عتيد، وقد سبق أن شغل نائب وزير الأمن القومي الداخلي لدى حكومة المستعمرة السادسة والثلاثين.
توجهات الأغلبية لدى الأحزاب الصهيونية يعكس مدى رفضها وعدوانها وعنصريتها ضد الوجود العربي الفلسطيني في مناطق 48، ورفضهم أن يكونوا شركاء في أي محفل سياسي، كونهم يمثلون خُمس المجتمع في مناطق 48، وخشيتهم أن ترتقي مشاركة الفلسطينيين في الكنيست إلى خُمس الأعضاء وهو 25 مقعداً يمكن وصولهم للبرلمان إذا إرتفعت نسبة التصويت لدى الفلسطينيين أسوة باليهود الإسرائيليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى