الاحزابساخن بوست

من هو المدعوم بأمر سيادي؟ عبارة تفتح أبواب الأسئلة في «مبادرة»

عمان بوست – خاص – ثمة عبارات لا تمرّ مرورًا عابرًا، ليس لأنها قيلت فقط، بل لأنها تفتح أبوابًا من الأسئلة كان يفترض أن تبقى داخل المؤسسات والصناديق.

وبحسب ما وصل إلى “النافذة الثالثة ” في عمان بوست من كواليس المشهد، فإن حديثًا يتردد حول نائب سابق ومرشح لرئاسة المجلس المركزي في حزب «مبادرة»، قيل فيه: «بأمر سيادي أنا رئيس المجلس المركزي».

وبحسب ما يتم تداوله، فإن العبارة، إن قيلت بهذه الصيغة فعلًا، تفتح بابًا واسعًا من التساؤلات، لا يتعلق بمن قالها، ولا بمن ستؤول إليه رئاسة المجلس… بل بما هو أعمق من ذلك بكثير.

متى تبدأ الانتخابات إذا كانت النتيجة قد عُرفت قبلها؟

وماذا يبقى للصندوق حين يصل إليه اسم الفائز قبل أن تصل إليه أصوات الناخبين؟
وهل تصبح العملية الانتخابية عندها صناعة للقرار، أم مجرد إعلان رسمي لقرار صُنع في مكان آخر؟

نحن لا نتحدث عن موقع عابر، بل عن تجربة حزبية يفترض أنها جاءت لتؤسس لثقافة سياسية مختلفة، وعن حزب أعلن منذ ولادته أن العمل المؤسسي والنهج الديمقراطي جزء من هويته.

ولهذا تحديدًا، فإن مثل هذه العبارات ـ إن صحت ـ لا تحتاج إلى تصفيق ولا إلى صمت، بل إلى تفسير.

لأن القضية ليست: من سيكون رئيس المجلس المركزي؟

القضية: من يختار رئيس المجلس المركزي؟

وهل تنتج الأحزاب قياداتها من داخلها، عبر أعضائها ومؤسساتها وصناديقها وتوافقاتها المعلنة؟
أم أن بعض الأسماء قد تصل أولًا… ثم تأتي العملية الانتخابية لاحقًا لتمنحها المشروعية؟

ربما يكون ما يُتداول مجرد عبارة أُسيء فهمها، وربما تكون وراءها تفاصيل أخرى لا نعرفها.

لكن في السياسة، وخصوصًا في تجربة حزبية ما زالت تبحث عن تثبيت قواعدها، بعض العبارات تكفي وحدها لفتح سؤال كبير.

والسؤال اليوم ليس عن شخص…

بل عن الصندوق.

فإذا كان الصندوق لا يعرف من سيخرج منه إلا بعد أن يختار الناس، فذلك هو معنى الانتخاب.

أما إذا كان الجميع يعرف النتيجة قبل أن يبدأ الاختيار…

فماذا بقي للانتخاب سوى المشهد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى