
عمان بوست – لا يقتصر مؤتمر حزب الأمة العام السابع، المنعقد اليوم السبت 19 أيلول، على انتخاب أمين عام جديد للحزب، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى استكمال تشكيل مجلس الشورى، المؤسسة التي ستكون أمامها لاحقاً مهمة أساسية في إقرار شكل القيادة التنفيذية الجديدة.
ويكتسب المؤتمر أهمية خاصة باعتباره أول مؤتمر عام للحزب بمسماه الجديد “حزب الأمة”، بعد التعديلات التي طرأت على النظام الأساسي، ما يجعل الاستحقاق الحالي محطة لإعادة ترتيب المؤسسات القيادية والتنظيمية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
لكن كيف يُنتخب مجلس الشورى؟ وكم يبلغ عدد أعضائه؟ ومن أين تأتي تركيبته؟ وما الذي ينتظر المجلس بعد انتهاء انتخابات اليوم؟
103 أعضاء.. وتركيبة لا تُنتخب دفعة واحدة
بحسب النظام الأساسي المعدل، يتكون مجلس الشورى من 103 أعضاء، إلا أن الوصول إلى هذه التركيبة لا يتم من خلال انتخابات واحدة داخل قاعة المؤتمر العام.
فقد جرى انتخاب 80 عضواً من خلال فروع الحزب، فيما ينتخب المؤتمر العام اليوم 21 عضواً مكملاً، على أن تضم هذه المجموعة ما لا يقل عن 6 نساء و3 من الشباب.
وتكتمل تركيبة المجلس وفق الأحكام الناظمة لعضويته بالأعضاء الذين يدخلون إليه بحكم مواقعهم، في إطار الترتيبات التي أقرها النظام الأساسي المعدل.
وبذلك، فإن مجلس الشورى الجديد سيكون نتاج مسارين انتخابيين؛ الأول يبدأ من الفروع ويعكس تمثيلها، والثاني يتم داخل المؤتمر العام لاستكمال تركيبة المجلس، قبل أن تنتقل المؤسسة المنتخبة إلى ممارسة دورها في المرحلة التالية.
940 عضواً أمام استحقاق انتخابي واسع
ويشارك في المؤتمر العام نحو 940 عضواً، وفق أمين سر الحزب ثابت عساف، بينهم أعضاء مجلس الشورى الحالي، والأعضاء المنتخبون للمجلس الجديد، إلى جانب أعضاء الهيئات الإدارية لفروع الحزب.
وكانت الفروع قد استكملت انتخاب ممثليها، في خطوة سبقت انعقاد المؤتمر العام، لتصبح عملية انتخاب مجلس الشورى أمام مرحلتها الأخيرة، والمتمثلة بانتخاب الأعضاء الـ21 المكملين.
ولا ينفصل هذا المسار عن الانتخابات الداخلية الأوسع التي شهدتها فروع الحزب، إذ تأتي انتخابات اليوم كحلقة ضمن عملية تنظيمية تهدف إلى تشكيل المؤسسات القيادية للحزب وفق النظام الأساسي الجديد.
الأمين العام.. ثم المكتب التنفيذي
وفي موازاة انتخابات مجلس الشورى، ينتخب المؤتمر العام أميناً عاماً جديداً للحزب، لتبدأ بعد ذلك مرحلة أخرى من إعادة تشكيل القيادة التنفيذية.
وبحسب الترتيبات المعلنة، يعقد مجلس الشورى الجديد جلسة بعد نحو شهر من انتخاب الأمين العام، حيث يقدم الأمين العام رؤيته بشأن تشكيل المكتب التنفيذي، قبل عرض التشكيلة على أعضاء مجلس الشورى للتصويت عليها.
وهنا تبرز أهمية المجلس في المرحلة المقبلة؛ فالمؤتمر العام ينتخب الأمين العام وأعضاء المجلس المكملين، لكن عملية تشكيل القيادة التنفيذية لا تنتهي عند إعلان نتائج المؤتمر، بل تنتقل لاحقاً إلى مجلس الشورى الذي سيكون أمام استحقاق التصويت على التشكيلة المقترحة للمكتب التنفيذي.
ماذا يعني ذلك عملياً؟
ببساطة، فإن خريطة القيادة الجديدة في حزب الأمة لا تتشكل في يوم واحد.
فالمؤتمر العام يفتح الباب بانتخاب الأمين العام واستكمال أعضاء مجلس الشورى، ثم ينتقل مركز الثقل التنظيمي إلى المجلس الجديد، الذي سيشارك في استكمال بناء الهيكل التنفيذي للحزب.
ومن هنا، فإن أسماء الأعضاء الـ21 الذين سينتخبهم المؤتمر العام اليوم لا تأتي بمعزل عن المشهد التنظيمي للحزب، كما أن أسماء ممثلي الفروع الـ80 تشكل جزءاً من التركيبة التي ستتعامل لاحقاً مع الاستحقاقات القيادية والتنظيمية المقبلة.
أول اختبار تنظيمي تحت اسم “حزب الأمة”
ويأتي كل ذلك في ظل انتقال الحزب إلى مرحلة جديدة بعد اعتماده اسمه الحالي، الأمر الذي يمنح المؤتمر السابع خصوصية تتجاوز كونه استحقاقاً دورياً لانتخاب قيادة جديدة.
فالمؤتمر سيضع اللمسات الأخيرة على تركيبة مجلس الشورى، وينتخب أميناً عاماً جديداً، فيما ستكون الأنظار لاحقاً على شكل المكتب التنفيذي وطبيعة التركيبة القيادية التي سيقدمها الأمين العام الجديد ويحيلها إلى مجلس الشورى للتصويت.
وبين 940 عضواً في المؤتمر العام، و80 ممثلاً منتخباً عن الفروع، و21 عضواً مكملاً، ومجلس شورى من 103 أعضاء، تتشكل اليوم واحدة من أبرز خرائط القيادة الداخلية لحزب الأمة، في أول استحقاق قيادي واسع للحزب تحت اسمه الجديد.



