سمير عبد الصمد يكتب: المعلم

عمان بوست – بقلم سمير عبدالصمد
رفع جَبينَك في العلياءِ تيَّاها
يا من مَلكتَ من الأخلاقِ أسماها
تبَسَّمَ الغيثُ في البيداءِ فائتلقَت
من نورِ عينيكَ آمالًا جَنَيناها
كلُّ الحضاراتِ من كفيكَ مَطلَعُها
فأنت آخرُها وأنت أولاها
أيقظتَ همَّتَنا، أطلَقتَ قوتَنا
لم ترتضِ الغَثَّ لا مالًا ولا جاها
شُمُوخُ قامتِكَ امتدَت عوارفُها
حتى استطالَت، ودربُ الخيرِ مَسراها
عُروقُ زَندَيك بالإخلاصِ نابضةٌ
فَجَسَّدَت فِكرةُ الإبداعِ مَعناها
هذي المواكبُ تسعى نحو غايتِها
عَطاءُ كَفَّيكَ بالإيمانِ رَوَّاها
عادَت إليكَ، إلى أحضانِ دوحتِكم
مثلَ الطيورِ التي عادت لمأواها
فأنتَ ما أنتَ، عزٌّ في ضمائرِها
وأنتَ ما أنتَ، بدرٌ في مُحياها
وأنتَ ما أنتَ، خيرٌ من سحائبها
قد حلَّ أرضًا بصحراءٍ فأحياها
ما زال خطُّكَ يزهو في دفاتِرِنا
نَظلُّ نَقرأُ أشياءً كتبناها
ما زال خَطوُك يهدينا لغايتِنا
إلى دروبٍ من التقوى مشيناها
مازالَ صوتُكَ صداحًا ومنفعِلًا
من ألفِ بائكَ آلافًا حَصدناها
لولا عطاياك ما جادَت مواهبُنا
ولا عرَفنا هوى الأوطانِ لولاها
هذي سجاياكَ، إشراقٌ ومعرفةٌ
نبعُ السخاءِ بفيضِ الحُبِّ رَوَّاها



