دولي بوستعالمي بوست

نائبة رئيس فنزويلا تؤدي اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد

عمان بوست – أدت ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس الفنزويلي ووزيرة النفط، يوم الاثنين، اليمين الرسمية رئيسة مؤقتة لفنزويلا، بعد أن مثل الرئيس نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات، عقب عزله من السلطة في إجراء عسكري نفذته إدارة ترامب في مطلع الأسبوع.

وأدت رودريجيز، البالغة من العمر 56 عامًا والمحامية العمالية المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع القطاع الخاص وإخلاصها للحزب الحاكم، اليمين أمام شقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية.

كما أدى اليوم 283 نائبًا انتُخبوا في مايو الماضي اليمين الدستورية، في حين كان عدد قليل منهم من المعارضة، حيث قاطع معظم أعضاء المعارضة الانتخابات، خصوصًا المجموعة التي تقودها ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على جائزة نوبل.

تعهد بإعادة مادورو

وفي السياق ذاته، تعهّد رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، الذي أُعيد انتخابه الإثنين، باستخدام «كل الوسائل الممكنة» لضمان عودة نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته الولايات المتحدة.

وقال رودريغيز، في خطاب ألقاه خلال الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب في مايو/أيار 2025، إن «مهمته الأولى في الأيام المقبلة ستكون اللجوء إلى كل الوسائل المتاحة من أجل إعادة نيكولاس مادورو، أخي ورئيسي».

ولم تحضر النائبة الوحيدة السيدة الأولى، سيليا فلوريس، التي تحتجزها السلطات الأميركية.

من هي ديلسي رودريغيز؟

وُلدت ديلسي إيلويينا رودريغيز غوميز في كراكاس في 18 مايو/أيار 1969، وتنحدر من عائلة يسارية بارزة؛ فوالدها خورخي أنطونيو رودريغيز كان أحد مؤسسي حركة «ليغا سوسياليستا» الثورية في سبعينيات القرن الماضي، وقُتل في ظروف غامضة أثناء احتجازه، ما شكّل أحد أعمدة السردية الثورية التي تبنّتها لاحقًا.

درست رودريغيز القانون في الجامعة المركزية لفنزويلا، وتدرجت سريعًا داخل مؤسسات الدولة بعد صعود هوغو تشافيز، ثم تحولت إلى إحدى أكثر الشخصيات قربًا من مادورو بعد توليه السلطة عام 2013.

بدأت رودريغيز مسيرتها الوزارية وزيرةً للاتصال والإعلام (2013–2014)، قبل أن تتولى وزارة الخارجية بين عامي 2014 و2017، حيث برزت كمدافعة شرسة عن الحكومة في مواجهة الضغوط الدولية، ووجّهت اتهامات مباشرة لواشنطن وحلفائها بمحاولة «خنق» فنزويلا سياسيًا واقتصاديًا.

وخلال تلك الفترة حاولت اقتحام اجتماع تكتل ميركوسور التجاري في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس بعد تعليق عضوية فنزويلا في المجموعة.

وفي عام 2017، تولّت رئاسة الجمعية الوطنية التأسيسية، التي شكّلت أداة مركزية لتوسيع صلاحيات مادورو وتهميش البرلمان الذي كانت تسيطر عليه المعارضة.

وعام 2018، عيّنها مادورو نائبةً للرئيس، واصفًا إياها بأنها «امرأة شجاعة، ومحاربة، وابنة شهيد، ونمر (لدفاعها المستميت عن حكومته الاشتراكية)»، لتصبح منذ ذلك الحين أحد أعمدة النظام.

لم تقتصر صلاحيات رودريغيز على السياسة، بل توسعت في أغسطس/آب 2024 لتشمل قلب الاقتصاد الفنزويلي. فقد جمعت بين منصب نائبة الرئيس ووزارتي المالية والنفط، ما جعلها صاحبة اليد العليا في إدارة العقوبات الأمريكية، والتعامل مع القطاع الخاص، ومحاولات كبح التضخم والانهيار النقدي.

ورغم الخطاب الاشتراكي، تبنّت رودريغيز سياسات وُصفت بأنها «براغماتية» وذات طابع تقليدي، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد، وهو ما أكسبها نفوذًا خاصًا لدى بعض دوائر المال والأعمال.

وعقب إعلان واشنطن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ظهرت رودريغيز من كراكاس، وترأست اجتماع مجلس الدفاع الوطني، مطالبة بـ«الإفراج الفوري» عنهما، ومنددة بما وصفته «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة فنزويلا».

رحلة البحث عن «الخونة»

أفاد مرسوم نشر، الإثنين، بأن حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة الفنزويلية منذ الهجوم الأمريكي الذي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو تطلب من الشرطة “البدء فورا في البحث والقبض على كل من شارك في الترويج أو دعم الهجوم المسلح الذي شنته الولايات المتحدة ” على البلاد.

ودخل المرسوم حيز التنفيذ منذ يوم السبت، لكنه نُشر بالكامل الاثنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى