دولي بوستعربي بوست

تمديد وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد» 15 يومًا لاستكمال نقل معتقلي «داعش»

عمّان بوست – أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مساء السبت، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 15 يومًا، وذلك لإتاحة المجال أمام استكمال العملية الأميركية لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» في سوريا إلى العراق.

ويأتي التمديد في وقت تواصل فيه واشنطن نقل آلاف المعتقلين، عقب تقدّم القوات الحكومية السورية في مناطق شمال وشمال شرق البلاد على حساب القوات الكردية.

وكان الطرفان قد توصلا في وقت سابق إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، انتهت ليل السبت، قبل الإعلان عن تمديده ضمن تفاهم جديد.

وقالت وزارة الدفاع السورية، في بيان، إنها قررت تمديد مهلة وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يومًا، اعتبارًا من الساعة 23:00 مساء السبت، مؤكدة أن الخطوة تأتي دعمًا للعملية الأميركية الرامية إلى إخلاء سجناء «داعش» من سجون «قسد» ونقلهم إلى العراق.

من جهتها، أكدت قوات سوريا الديمقراطية تمديد الاتفاق، مشيرة إلى أنه جرى بوساطة دولية وبالتزامن مع استمرار الحوار مع دمشق، مؤكدة التزامها ببنود التفاهم بما يسهم في خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.

ويأتي وقف إطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة السورية والأكراد، ينص على مواصلة البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، وذلك بعد انسحاب «قسد» من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها، على خلفية مواجهات مع القوات الحكومية.

وكانت مصادر عدة قد توقعت، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار لفترة قد تصل إلى شهر، مشيرة إلى أن استكمال عملية نقل معتقلي «داعش» يشكّل أحد أبرز أسباب التمديد.

وبالتوازي مع سريان وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة نقل معتقلين من عناصر التنظيم إلى العراق، وقالت إن عددهم يصل إلى نحو 7 آلاف معتقل. ووصلت بالفعل دفعة تضم 150 عنصرًا، بينهم قياديون بارزون وأوروبيون، من أحد سجون الحسكة إلى العراق، وفق ما أفاد مسؤولان عراقيان.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة السورية الإفراج عن 126 قاصرًا على الأقل كانوا محتجزين في سجن الأقطان في الرقة، بعد تسلّمها المنشأة من القوات الكردية.


مستقبل المؤسسات الكردية

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديمقراطية، تضمن مهلة أربعة أيام للتشاور. ونصّ التفاهم على عدم دخول القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وعلى مناقشة لاحقة للجدول الزمني وآليات الدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية.

كما أشار التفاهم إلى عدم دخول الجيش إلى القرى الكردية، على أن تتولى قوات أمن محلية من أبناء المنطقة مسؤولية حفظ الأمن، دون وجود قوات مسلحة أخرى.

ويتيح الاتفاق لقائد «قسد» مظلوم عبدي اقتراح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب.

وأكد مصدر كردي أن «قسد» قدّمت، عبر الوسيط الأميركي، مقترحات للحكومة السورية تتعلق بمستقبل المؤسسات الكردية، من بينها تولي الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة واستقرارها، مشيرًا إلى تسمية مرشح لمنصب مساعد وزير الدفاع، وقائمة مقترحة للتمثيل البرلماني.

يُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، لعبت دورًا محوريًا في محاربة تنظيم «داعش» خلال سنوات النزاع السوري، وتمكنت من القضاء على معظم وجوده في البلاد، وبسطت سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم حقول نفط مهمة، حيث أقامت إدارة ذاتية واحتجزت آلاف المسلحين، قُدّر عددهم بنحو 10 آلاف معتقل.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى