بكابوس «بانينكا» دياز.. مبابي يضرب فياريال ويقود ريال مدريد لعرش الليغا

عمّان بوست – عمّان بوست – في ليلة حملت الكثير من الرمزية والوجع الكروي، ظهر كيليان مبابي كسيفٍ حاسم، ليقود ريال مدريد إلى فوز ثمين خارج الديار على حساب فياريال بنتيجة 2-0، ويهدي «الملكي» صدارة الدوري الإسباني مؤقتًا، ضمن منافسات الجولة الـ21 من الليغا.

مبابي، الذي لا يرحم في اللحظات الفاصلة، وقّع على هدفي اللقاء في الدقيقتين 47 و94 من علامة الجزاء، رافعًا رصيده إلى 21 هدفًا هذا الموسم، منها 7 أهداف من ركلات جزاء، ليواصل ترسيخ حضوره كأكثر لاعبي الليغا حسما للمباريات الكبرى.
وبهذا الانتصار، اعتلى ريال مدريد قمة الترتيب برصيد 51 نقطة، متقدمًا بفارق نقطتين عن برشلونة حامل اللقب، الذي يواجه ريال أوفييدو مساء الأحد، فيما تجمّد رصيد فياريال عند 41 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف خلف أتلتيكو مدريد، مع امتلاكه مباراة مؤجلة.

ضغط أبيض قبل العاصفة
رغم انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، إلا أن ريال مدريد فرض سطوته منذ البداية، وهدد مرمى الغواصات الصفراء بعدة محاولات خطيرة، أبرزها تسديدة أردا غولر التي تصدى لها الحارس لويز جونيور، إلى جانب محاولة مبابي وتسديدة فينيسيوس جونيور التي مرت بجوار القائم.

مناورات صفراء بلا أنياب
تلقى فياريال ضربة مبكرة بإصابة مدافعه الأرجنتيني خوان فويث، ليضطر المدرب مارسيلينو لإجراء تبديل اضطراري بإشراك رافا مارين. وحاول أصحاب الأرض الرد عبر تحركات ميكاوتادزي وجيرارد مورينو وبوكانان، إلا أن أخطر الفرص جاءت بتسديدة قوية للسنغالي باب جايي، مرت بجوار القائم الأيمن لتيبو كورتوا.

سلاح فينيسيوس.. ولمسة مبابي القاتلة
لم ينتظر ريال مدريد طويلًا مع انطلاق الشوط الثاني، فبعد أقل من دقيقتين اخترق فينيسيوس جونيور الجبهة اليسرى، وأرسل كرة أربكت دفاع فياريال، تعثر باب جايي في إبعادها، لتجد قدم مبابي في المكان الصحيح، معلنًا هدف التقدم.
هدف حمل طعمًا مريرًا لباب جايي، الذي كان قد حظي بتكريم قبل بداية اللقاء بعد تتويجه بكأس أمم أفريقيا مع منتخب السنغال على حساب المغرب.

صلابة ملكية وإغلاق المفاتيح
حاول فياريال العودة إلى أجواء اللقاء، لكن التنظيم الدفاعي المحكم لريال مدريد أغلق كل المساحات، وأهدر جيرارد مورينو أخطر فرص التعادل في الدقيقة 63. ومع مرور الوقت، بدا العجز واضحًا على أصحاب الأرض، في ظل فشل البدلاء في إحداث الفارق، وإهدار نيكولاس بيبي لمحاولة جديدة في الدقائق الأخيرة.
كابوس دياز يعود… وبانينكا تحسم المشهد
المشهد الأكثر قسوة حمل توقيع ركلة الجزاء الثانية. المغربي إبراهيم دياز، الذي جلس على مقاعد البدلاء في بداية اللقاء وصفق لتكريم باب جايي، عاد إلى أرضية الملعب في الدقيقة 80، بعد ستة أيام فقط من كابوسه القاري، حين أضاع ركلة جزاء بطريقة «بانينكا» حرمت المغرب من التتويج بكأس أمم أفريقيا.
وفي الوقت بدل الضائع، سقط مبابي داخل المنطقة، وتقدّم بنفسه لتنفيذ الركلة… وبهدوء قاتل، سددها على طريقة «بانينكا» في منتصف المرمى، ليُسدل الستار على ليلة صعبة لفياريال، ومؤلمة في رمزيتها لدياز، وسعيدة حتى النشوة لجماهير ريال مدريد.

ليلة أكد فيها مبابي أن الكبار لا ينسون… وأن الصدارة تُنتزع ببرود الأعصاب.



