رياضة بوسترياضة عالمية

تسريبات مائية في كامب نو تشعل سخرية الصحافة الأوروبية وتحرج إدارة برشلونة

عمّان بوست – تحولت العودة المنتظرة لنادي برشلونة إلى ملعب كامب نو إلى مادة واسعة للانتقاد والسخرية في الصحافة الأوروبية، عقب عاصفة ضربت إقليم كتالونيا وكشفت عن تسريبات مائية داخل الملعب، رغم الإنفاق الضخم الذي قارب 1.5 مليار يورو على مشروع التجديد الأكبر في تاريخ النادي.

وجاءت الواقعة خلال مباراة برشلونة وريال أوفييدو، لتفتح باب تساؤلات محرجة حول جودة الأعمال الإنشائية، وسرعة إعادة تشغيل الملعب قبل اكتمال المشروع بشكل كامل.

صحافة فرنسية: إخفاق واضح

وصفت صحيفة لو باريزيان الفرنسية ما حدث بأنه “إخفاق حقيقي”، معتبرة أن ملعبًا أعيد افتتاحه قبل أشهر قليلة، وبعد أكثر من عامين من الأشغال، لا يفترض أن يتعرض لمثل هذه الأعطال. وأشارت إلى تسرب المياه إلى مناطق حساسة داخل الملعب، خاصة منصة الصحافة، حيث تحولت بعض الممرات إلى ما يشبه الشلالات الداخلية.

صور صادمة وسخرية جماهيرية

وأثارت الصور المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي موجة تفاعل واسعة، بعدما أظهرت تدفق المياه من فتحات في السقف، واضطرار الصحفيين لاستخدام المظلات لحماية معداتهم. واستغلت جماهير ريال مدريد المشهد للسخرية، حيث كتب أحدهم: “كامب نو مرشح لاستضافة بطولة العالم للسباحة 2030”.

ميرور: البلل طال لابورتا وضيوف الـVIP

بدورها، ركزت صحيفة ميرور البريطانية على أن الفوضى لم تقتصر على الجماهير والإعلاميين، بل طالت رئيس النادي خوان لابورتا نفسه، إلى جانب ضيوف مقصورة كبار الشخصيات، الذين لم تسلم ملابسهم من البلل، رغم تواجدهم في المناطق المخصصة لكبار الزوار. وأضافت أن عددًا من بين نحو 45 ألف متفرج غادروا المدرجات قبل نهاية المباراة بسبب سوء الظروف.

لابورتا يبرر والانتقادات تتصاعد

وحاول لابورتا التقليل من حدة الغضب بتصريحات قال فيها: “جميعنا ابتللنا، كنا نعلم أن ذلك قد يحدث. المطر رافق الانتصار وكان أشبه بتعميد كامب نو”. وأكد أن الملعب لا يزال في مرحلة البناء، وأن المشكلات ستتم معالجتها تدريجيًا.

إلا أن هذه التصريحات لم تُخفف من حدة الانتقادات، لا سيما في ظل التأخير الكبير الذي يلاحق المشروع، إذ كان من المقرر افتتاح الملعب بالكامل مطلع عام 2025، قبل أن يتم تأجيل الموعد إلى 2027، مع بقاء السعة غير مكتملة حتى الآن.

مقارنة محرجة مع البرنابيو

ومن المنتظر أن تصل سعة كامب نو بعد اكتماله إلى 105 آلاف متفرج، مقارنة بـ99 ألفًا سابقًا، في محاولة لتعويض الخسائر المالية التي تكبدها النادي خلال اللعب في ملعب مونتجويك. غير أن الحادثة الأخيرة، وفق لو باريزيان، قد تزيد الضغوط على إدارة برشلونة، خاصة عند مقارنتها بملعب سانتياغو برنابيو المجدد، الذي يُعد نموذجًا للجاهزية والحداثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى