ترامب يلوّح بخيارات عسكرية ضد إيران لدعم موجة احتجاجات جديدة
عمان بوست – أفادت مصادر متعددة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس حزمة من الخيارات ضد إيران، من بينها توجيه ضربات عسكرية محددة تستهدف قوات أمن وقادة إيرانيين، في مسعى لدعم الاحتجاجات الشعبية المتجددة داخل البلاد، رغم تحذيرات إقليمية ودولية من أن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى إسقاط النظام.
ونقل مصدران أميركيان مطلعان على النقاشات أن ترامب يسعى إلى تهيئة بيئة مواتية لما يصفه بـ«تغيير في القيادة»، بعد القمع العنيف الذي واجهت به السلطات الإيرانية احتجاجات شهدتها عدة مدن هذا الشهر، وأسفر عن سقوط آلاف القتلى.
وبحسب المصادر، تشمل الخيارات المطروحة استهداف مؤسسات وشخصيات تعتبرها واشنطن مسؤولة عن أعمال العنف، بهدف تقويض قبضة الدولة الأمنية ومنح المتظاهرين زخماً أكبر، إضافة إلى بحث ضربات أوسع نطاقاً قد تطال برامج الصواريخ البالستية أو منشآت تخصيب اليورانيوم.
وأكد أحد المصادر أن الرئيس الأميركي لم يحسم بعد قراره بشأن المسار الذي سيتبعه تجاه طهران، سواء عسكرياً أو سياسياً، في وقت عزز فيه وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية إلى الشرق الأوسط القدرات العسكرية الأميركية تحسباً لأي تصعيد محتمل.
في المقابل، عبّر مسؤولون عرب ودبلوماسيون غربيون عن خشيتهم من أن تؤدي أي ضربات عسكرية إلى إضعاف حركة الاحتجاج، التي تعاني أصلاً من تبعات حملة القمع الأشد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بدلاً من دفعها إلى التوسع.
وقال أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، إن الاحتجاجات الإيرانية «شجاعة لكنها تفتقر إلى الدعم العسكري»، مشيراً إلى أن غياب الانشقاقات الواسعة داخل المؤسسة العسكرية يحدّ من فرص إحداث تغيير جذري.
وفي سياق متصل، دعا ترامب إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن أي عمل عسكري أميركي مستقبلي سيكون أكثر شدة من الضربات التي نُفذت سابقاً، واصفاً الحشد العسكري في المنطقة بأنه «أسطول يتجه نحو إيران».
من جانبها، أعلنت طهران أنها في حالة تأهب عسكري، بالتوازي مع إبقاء قنوات دبلوماسية مفتوحة، مؤكدة استعدادها للحوار على أساس الاحترام المتبادل، لكنها شددت على أنها سترد بقوة غير مسبوقة على أي عدوان.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدين أن أي تغيير جذري يتطلب ضغطاً داخلياً منظماً وانقسامات عميقة داخل بنية السلطة.
وفي ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل القيادة الإيرانية، حذّر دبلوماسيون غربيون من أن أي انهيار داخلي قد يقود إلى فوضى إقليمية واسعة، تشمل تدفق اللاجئين وتصاعد التوتر الطائفي وتهديد إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
رويترز



