النفط يهبط بأكثر من 2% مع تراجع مخاوف الإمدادات وترقّب محادثات واشنطن وطهران

عمان بوست – تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2%، الخميس، لكنها بقيت قرب أعلى مستوياتها في عدة أشهر، في ظل انحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات، وترقّب الأسواق للمحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر عقدها في سلطنة عُمان يوم الجمعة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.54 دولار، أو ما نسبته 2.2%، لتسجل 67.92 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 13:06 بتوقيت غرينتش، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.52 دولار، أو 2.3%، إلى 63.62 دولاراً للبرميل.
وقال المحلل لدى بنك “يو.بي.إس” جيوفاني ستونوفو إن أسواق النفط ما تزال شديدة الحساسية للتطورات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب نتائج المحادثات المرتقبة في عُمان.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وسط مساعٍ إقليمية لتفادي مواجهة عسكرية قد تتوسع إلى صراع أوسع نطاقاً. ويمر عبر مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، فيما تعتمد دول في منظمة “أوبك” مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، إلى جانب إيران، على المضيق لتصدير معظم إنتاجها النفطي.
من جهته، رجّح المحلل لدى “بي.في.إم” جون إيفانز أن تشهد الأسواق تقلبات ملحوظة قبيل اجتماع الجمعة، مدفوعة بآمال تحقيق اختراق دبلوماسي، محذراً في الوقت ذاته من الإفراط في التفاؤل. وأضاف أن أي تصريح مفاجئ أو تعثر في المفاوضات قد يدفع أسعار خام برنت للارتفاع نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل، وهو قريب من أعلى مستوياته هذا العام.
وأشار محللون إلى أن قوة الدولار، إلى جانب تقلبات أسعار المعادن النفيسة، أسهمت في الضغط على أسعار السلع الأولية وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق، الخميس.
وفي سياق متصل، قال متعاملون إن الخصومات على صادرات النفط الروسي إلى الصين ارتفعت إلى مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، في محاولة لتعزيز الطلب من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وتعويض الخسائر المحتملة في المبيعات إلى الهند، وذلك عقب إعلان اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند وافقت بموجبها نيودلهي على وقف شراء النفط الخام الروسي.



