ترامب: إيران تتفاوض معنا حالياً ولا ترغب بتعرضها لضربة عسكرية

عمان بوست – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن إيران تجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، ولا ترغب في أن تتعرض لأي ضربة عسكرية، وذلك عشية المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، المقرر عقدها في سلطنة عُمان صباح الجمعة.
وأشار ترامب، في تصريحات صحافية، إلى وجود أسطول أميركي كبير يقترب من المنطقة، مؤكداً أن بلاده تمتلك قوة عسكرية غير مسبوقة في تاريخها، تُمكّنها من حماية مصالحها الإقليمية والدولية، والرد على أي تهديد محتمل.
وأضاف أن إدارته نفذت ما وصفها بـ«عمليات مذهلة» في عدد من الملفات الخارجية، لافتاً إلى استخدام قاذفات الشبح من طراز B-2، ومشيراً إلى توصية إدارته بتزويد القوات الجوية بـ21 قاذفة جديدة مطوّرة من هذا النوع.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول أميركي أن المحادثات الأميركية – الإيرانية ستُعقد في سلطنة عُمان صباح الجمعة، موضحاً أن قرار المضي في الاجتماع يأتي في إطار الحفاظ على المسار الدبلوماسي، وبناءً على طلب من دول حليفة لإعطاء فرصة للحلول السياسية مع إيران.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت لموقع «أكسيوس» أن الجانبين الأميركي والإيراني توصلا إلى اتفاق لعقد المحادثات في عُمان، وهو ما أكده لاحقاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أعلن أن المفاوضات النووية ستبدأ قرابة الساعة العاشرة صباحاً في مسقط.
وفي تطور متصل، طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل التريث وعدم الإقدام على خطوات متسرعة، بما في ذلك شن ضربة استباقية ضد إيران خلال فترة المفاوضات، وفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي، أكد أن مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب «وثيق للغاية وغير مسبوق تقريباً».
وأوضح المسؤول أن وتيرة الزيارات المتبادلة بين الضباط العسكريين في البلدين مرتفعة، في مؤشر على عمق التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين.
غياب أوروبي عن المحادثات
وفيما يتعلق بالغياب الأوروبي عن محادثات عُمان، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كون فافرو، في حديث خاص مع «العربية»، أن باريس تؤمن بالحلول الدبلوماسية، مشدداً على أن أي خطوة مستقبلية، بما في ذلك رفع العقوبات عن إيران، لا يمكن أن تتم من دون مشاركة الأوروبيين.
وقال فافرو إن تحريك المسار الدبلوماسي يُعد تطوراً إيجابياً، إلا أن التقدم في الملف الإيراني سيستوجب، في مرحلة لاحقة، انخراط الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في إطار الترويكا الأوروبية التي شاركت بفاعلية في هذا الملف على مدار العقدين الماضيين.
وأضاف أن بلاده ستبقى داعمة للدبلوماسية باعتبارها «الطريق الوحيد» للتوصل إلى تسوية دائمة بشأن البرنامجين النووي والباليستي لإيران، وكذلك القضايا المرتبطة بالبيئة الإقليمية.



