دولي بوستعالمي بوست

صحيفة: ترامب يدرس خيار عملية برية لاستخراج اليورانيوم الإيراني وسط مخاطر معقدة

عمان بوست – أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تنفيذ عملية عسكرية برية داخل إيران، بهدف استخراج نحو ألف رطل من اليورانيوم، في مهمة وُصفت بأنها شديدة التعقيد ومحفوفة بالمخاطر.

وبحسب الصحيفة، لم يُحسم القرار النهائي بعد، في ظل تقييم مستمر للتحديات التي قد تواجه القوات الأميركية، إلا أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً كوسيلة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وفي السياق ذاته، يدفع ترامب باتجاه ممارسة ضغوط على طهران لتسليم مخزونها من اليورانيوم كشرط لإنهاء الحرب، مؤكداً في أحاديث مع حلفائه رفضه احتفاظ إيران بهذه المواد، ولوّح بإمكانية السيطرة عليها بالقوة في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن كلاً من باكستان وتركيا ومصر تؤدي أدوار وساطة بين واشنطن وطهران، دون الوصول حتى الآن إلى مفاوضات مباشرة.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إعداد الخيارات العسكرية يأتي ضمن مهام وزارة الدفاع لتقديم بدائل للرئيس، مشددة على أن ذلك لا يعني اتخاذ قرار فعلي.

وفيما يتعلق بالقدرات النووية، نقلت الصحيفة تقديرات رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن الجزء الأكبر من اليورانيوم المخصب يتمركز في موقعين رئيسيين، أحدهما منشأة تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي، والآخر في منشأة نطنز، مع امتلاك إيران القدرة على إعادة بناء بنيتها التحتية النووية.

ويرى مسؤولون أن تنفيذ عملية محدودة قد يتيح السيطرة على هذه المواد دون إطالة أمد النزاع، في وقت يسعى فيه ترامب لتجنب حرب طويلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة.

في المقابل، يحذر خبراء عسكريون من أن أي تحرك بري داخل إيران قد يؤدي إلى تصعيد واسع، مع احتمال رد مباشر وتوسيع نطاق الحرب، نظراً لتعقيدات العملية التي تشمل تأمين المواقع المستهدفة تحت تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتعامل مع مواد مشعة تتطلب تجهيزات خاصة.

كما تتضمن السيناريوهات المطروحة نشر قوات خاصة لتأمين المواقع، تليها فرق هندسية للتعامل مع المتفجرات والأنقاض، إضافة إلى نقل المواد النووية عبر حاويات آمنة، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام.

وفي المقابل، يبقى الخيار الدبلوماسي قائماً، إذ يمكن تجنب العملية العسكرية في حال التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم اليورانيوم، على غرار تجارب سابقة نقلت خلالها الولايات المتحدة مواد نووية من دول أخرى بطرق سلمية.

ويؤكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تواصل العمل على مسارين متوازيين، الدبلوماسي والعسكري، في وقت تواصل فيه القوات الأميركية إعداد خطط بديلة، تشمل تعزيز الانتشار العسكري في المنطقة، تحسباً لأي تطورات محتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى