تراجع الذهب مع تصاعد مخاوف التضخم وترقب مسار محادثات واشنطن وطهران

عمان بوست – انخفضت أسعار الذهب خلال تداولات الخميس، في ظل تقلبات الأسواق، متأثرة بارتفاع أسعار النفط الذي عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، فيما يترقب المستثمرون تطورات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4705.09 دولار للأوقية، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة تسليم حزيران بنسبة 0.6% إلى 4722.10 دولارًا.
وجاء هذا التراجع في وقت استقرت فيه أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بانخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات الوقود الأميركية، إلى جانب تعثر المفاوضات السياسية.
ويرى محللون أن عودة النفط إلى هذه المستويات تعزز الضغوط التضخمية، ما يضع الذهب تحت ضغط، خاصة مع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة كلفة النقل والإنتاج، ما يرفع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.
على الصعيد الجيوسياسي، زادت التوترات بعد احتجاز إيران سفينتين في مضيق هرمز، في وقت مدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار دون أفق واضح لاستئناف المفاوضات، مع استمرار الحصار البحري المفروض على التجارة الإيرانية.
وفي هذا السياق، حذر مراقبون من أن استمرار حالة “وقف إطلاق النار مع بقاء الحصار” قد يطيل أمد الضغوط التضخمية، ما ينعكس سلبًا على أداء الذهب.
وبحسب استطلاع أجرته “رويترز”، من المتوقع أن يؤجل مجلس الاحتياطي الاتحادي أي خفض لأسعار الفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في ظل استمرار تأثير صدمات الطاقة على مستويات التضخم.
كما تراجعت توقعات الأسواق لخفض الفائدة، إذ انخفضت احتمالات خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في كانون الأول إلى 23%، مقارنة بـ28% قبل أسبوع، بعدما كانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفضين خلال العام.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة بنسبة 1.4% إلى 76.64 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين 1.3% إلى 2048.25 دولارًا، فيما انخفض البلاديوم 1% إلى 1529.25 دولارًا.
(رويترز)



