أقلام بوست

ديلواني يكتب : العقبة من ميناء للبضائع إلى “سيليكون فالي” المنطقة.. المستحيل ليس أردنيا

عمان بوست – بقلم طارق ديلواني

على اعتاب مرحلة جديدة ينتظرها الأردنيون، ينبغي ان تخرج مدينة العقبة من سجن العقلية السياحية فقط الى رحابة المشاريع الاستراتيجية العملاقة التي تنقل الأردن الى صدارة المشهد في المنطقة. وينبغي أن نحرر اقتصادنا من الارتهان للقطاعات التقليدية.

لماذا إذا لا نعمل على تحويل هذه المدينة إلى “مستودع للعقل الرقمي” في منطقة الشرق الأوسط..  والسؤال هنا ليس ما الذي ينقصنا بل اين الأردن من خارطة النفوذ الرقمي العالمي اليوم ونحن نراقب التنافس المحموم على “البيانات” و”الذكاء الاصطناعي.

 لماذا لا تتحول العقبة الى  “Hub” للبيانات بالنظر الى مرور كابلات الألياف الضوئية الدولية، وهي ميزة تنافسية لا تملكها أي عاصمة إقليمية أخرى. 

ولماذا لا تصبح العقبة منطقة حرة للإعلام الذكي بحيث يتم إنشاء أول منطقة حرة مخصصة لشركات الإعلام التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

لدينا فرصة لكي تصبح العقبة المكان الذي تُصمم فيه “الخوارزميات” التي تدير المحتوى العربي، لماذا لا نحول جنوب المملكة الى “مختبرات ابتكار” و خزان بشري للتكنولوجيا المتقدمة.

بخاصة ان مرونة القوانين في المنطقة الخاصة تسمح بخلق “منطقة حرة للابتكار الرقمي” تجذب شركات التكنولوجيا الكبرى.

نريد بناء منظومة متكاملة لا تستقطب الإعلاميين فحسب، بل تستقطب “مهندسي المحتوى” ومطوري الخوارزميات. تخيلوا أن يتم إنتاج المحتوى الإعلامي العربي والعالمي بأدوات ذكاء اصطناعي “بأياد أردنية” ومن قلب العقبة.

 طالما ان رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد للتحديث الاقتصادي تتطلب “حلولاً خارج الصندوق” فإن العقبة اليوم مرشحة لتتحول من مجرد ميناء الى “عاصمة للابتكار.

دعونا نحلم.. بل نحقق الحلم ونحول العقبة في  2030 من ثغر الأردن الباسم إلى “قلب المنطقة الرقمي”. هذا ليس مستحيلا.. والمستحيل ليس اردنيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى