أقلام بوست

فراعنة يكتب : مكاسب التحالف الأميركي وإخفاقاته (الحلقة الخامسة)

عمان بوست – بقلم الكاتب السياسي حمادة فراعنة

وقّعت حكومة المستعمرة، برعاية أميركية يوم 10/ 10/ 2025، على قرار وقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة.
السؤال الذي يفرض نفسه لماذا وقعت حكومة نتنياهو مع حركة حماس، التي سببت الحرب عبر قيامها بعملية 7 أكتوبر2023، ووجهت ضربة موجعة لمجمل مؤسسات المستعمرة، وعليه وضع يؤاف جالنت وزير الجيش خطة هدفت إلى تصفية قيادات حركة حماس وإنهائها، وقد أخفقت في هدفها واضطرت إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار معها، وهذا يعود لعدة أسباب:
أولا: لأن حركة حماس هي المبادرة في المواجهة، وهي التي سببت الحرب، عبر عملية 7 أكتوبر الكفاحية غير المسبوقة، وبالتالي هي التي أصبحت هدف الحرب، وهي صاحبة القرار من الجانب الفلسطيني بوقفها.
ثانيا: لأن قوات المستعمرة لم تتمكن من إنهاء وتصفية حركة حماس، طوال سنتين، من 7 أكتوبر 2023 حتى 10 أكتوبر 2025.
ثالثا: أن حركة حماس تسيطر سيطرة كاملة على قطاع غزة، وهي صاحبة القرار في المواجهة أو السكون.
رابعا: وهذا هو الأهم أن حركة حماس ليست صاحبة شرعية أمام العالم، منذ الانقلاب الذي قامت به في شهر حزيران 2007، والاستيلاء منفردة على السلطة في قطاع غزة، إلى الحد أن أقرب الدول المساندة لها وهي تركيا وقطر لا تعترفان بها كسلطة قانونية شرعية، بل يتعاملون معها كأمر واقع، بينما يعترفون بالسلطة الفلسطينية في رام الله باعتبارها الشرعية.
الولايات المتحدة مع المستعمرة تعملان على تعزيز الانقسام الفلسطيني، بين الضفة والقطاع، لتبقى الحجة قوية، حينما تتم الدعوة لإجراء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المعطلة منذ سنة 2014، فيتم الجواب من هو الشريك الفلسطيني المخول للتفاوض معه؟؟ فيبقى الجواب معلقا بلا إجابة، بين سلطتي رام الله وغزة.
قرار وقف إطلاق النار تم برعاية أميركية بين حماس والمستعمرة، ومع ذلك لا زال الاعتداء والتطاول والاغتيال الإسرائيلي متواصلا على الفلسطينيين في قطاع غزة، كما هو الحال مع لبنان حيث لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة، حيث لا إحترام، لا التزام من قبل قوات المستعمرة بقرارات وقف إطلاق النار، بدون أي رادع أو مساءلة أميركية.
استخلاص يجب أن تكون له الأولوية والإدراك والتعامل على أساسه وهو أن حكومة المستعمرة وسياساتها وبرامجها المعبرة عن التحالف بين: 1- الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، مع 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، لا صيغة لها، لا اهتمام عندها، لا توجه في برامجها نحو حل واقعي للقضية الفلسطينية، يقوم على:
1 – إنهاء سياسات التوسع والسيطرة والهيمنة والأحادية من قبل المستعمرة لكامل خارطة فلسطين وللأراضي السورية واللبنانية المحتلة، وفق مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة في بيروت عام 2002.
2 – إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي لا تشكل أكثر من 22 بالمئة من مساحة فلسطين الكلية.
3 – القبول الواقعي العملي لحل الدولتين وفق القرارات الدولية بهذا الشأن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى