الائتلاف الحاكم في إسرائيل يدفع نحو حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة

عمان بوست – كشف عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة Walid Al-Hawashla، الأربعاء، عن وجود توافق داخل الائتلاف الحاكم والمعارضة في إسرائيل على التوجه لإجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى أن الائتلاف الحكومي تقدم بمشروع قانون لحل الكنيست بهدف السيطرة على مسار الإجراءات البرلمانية وتحديد موعد الانتخابات المقبلة.
وأوضح الهواشلة أن خلافاً يدور داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن توقيت الانتخابات، إذ تفضل الأحزاب الحريدية عقدها في أيلول، بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إلى إجرائها في تشرين الأول المقبل.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي الحالية تمنح المعارضة تقدماً نسبياً، لافتاً إلى أن نسبة مشاركة العرب داخل إسرائيل ستكون عاملاً حاسماً في رسم نتائج المرحلة المقبلة.
ووصف الهواشلة حكومة نتنياهو بأنها “الأسوأ” في تاريخ إسرائيل بسبب وجود شخصيات متطرفة فيها، مؤكداً أن أي حكومة بديلة ستكون أقل ضرراً على المجتمع العربي والشعب الفلسطيني.
وبيّن أن القائمة العربية الموحدة تسعى للعودة إلى المشاركة في الائتلاف الحكومي، كما حدث خلال “حكومة التغيير”، معتبراً أن تلك التجربة حققت مكاسب للمجتمع العربي.
وأضاف أن الخلاف الجوهري بين القائمة العربية الموحدة وبقية الأحزاب العربية يتمثل في الموقف من المشاركة بالحكومة، إذ تؤيد الموحدة الانضمام إلى الائتلاف للتأثير في صناعة القرار، فيما تفضل أحزاب أخرى البقاء ضمن صفوف المعارضة.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في النقب وبئر السبع، قال الهواشلة إن نحو 380 ألف عربي في الجنوب يعانون من ظروف صعبة نتيجة سياسات التمييز وهدم المنازل، مشيراً إلى هدم نحو 6 آلاف منزل وطمس قرى كاملة خلال السنوات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أعلن حزب Likud اليميني، بزعامة نتنياهو، أن الأغلبية الداعمة له قدمت مشروع قانون لحل الكنيست، ما يمهد الطريق أمام انتخابات مبكرة.
وجاء في نص المشروع أن “الكنيست الخامسة والعشرين ستُحل قبل نهاية ولايتها”، على أن تُجرى الانتخابات خلال موعد تحدده لجنة الكنيست، بشرط ألا يقل عن 90 يوماً من تاريخ إقرار القانون.
وردّ زعيم المعارضة الإسرائيلية Yair Lapid معلناً استعداده، إلى جانب رئيس الوزراء السابق Naftali Bennett، لخوض الانتخابات المبكرة عبر تحالف “بياحد” الذي يهدف إلى منافسة نتنياهو وإسقاط حكومته.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قد يُطرح مشروع حل الكنيست للتصويت في 20 أيار، فيما تنتهي الدورة التشريعية الحالية في 27 تشرين الأول المقبل.
ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد التوتر داخل الائتلاف الحاكم بسبب غضب الأحزاب اليهودية المتشددة من عدم إقرار قانون يعفي طلبة المدارس الدينية اليهودية “اليشيفوت” من الخدمة العسكرية الإلزامية، رغم الوعود السابقة التي قدمها نتنياهو لها.
كما حاولت أحزاب معارضة استغلال الأزمة وأعلنت نيتها التقدم بمشروع قانون لحل الكنيست، إلا أن خطوة الليكود بدت محاولة للسيطرة على المشهد السياسي والإمساك بجدول الانتخابات.
وأظهر استطلاع حديث نشرته هيئة البث الإسرائيلية “كان” تقدماً طفيفاً لحزب الليكود على تحالف “بياحد”، إذ منح الاستطلاع الليكود 26 مقعداً من أصل 120، مقابل 25 مقعداً للتحالف المعارض، فيما حل حزب “يشار” بقيادة Gadi Eisenkot ثالثاً بـ15 مقعداً.



