رياضة بوسترياضة عالميةكأس العالم 2026

إيران تستعد لافتتاح مشوارها المونديالي وسط تحديات سياسية وأمنية في الولايات المتحدة

عمان بوست – يصل المنتخب الإيراني إلى مدينة لوس أنجلوس الأميركية، الأحد، استعداداً لخوض مباراته الأولى في كأس العالم 2026 أمام نيوزيلندا، في أجواء استثنائية تفرضها التوترات السياسية المتصاعدة المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط.

وأحاط الغموض بمشاركة المنتخب الإيراني في البطولة خلال الأسابيع الماضية، في ظل تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، قبل أن يحسم الاتحاد الإيراني لكرة القدم موقفه بالمشاركة في النهائيات.

وشهدت استعدادات المنتخب تحديات لوجستية بعدما رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الجهازين الفني والإداري، ما دفع البعثة الإيرانية إلى اتخاذ مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً لها بدلاً من ولاية أريزونا الأميركية.

وبموجب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يتعين على المنتخب الإيراني التواجد في لوس أنجلوس قبل موعد مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا، المقررة ضمن منافسات المجموعة السابعة.

وتحظى المباراة باهتمام خاص نظراً لاحتضان منطقة لوس أنجلوس واحدة من أكبر الجاليات الإيرانية خارج البلاد، في وقت تشهد فيه المدينة استعدادات أمنية وتنظيمية مكثفة تحسباً لأي احتجاجات أو فعاليات مرتبطة بالأوضاع السياسية.

وتشير تقارير إلى احتمال تنظيم تجمعات احتجاجية بالتزامن مع إقامة المباراة، ما دفع المسؤولين الإيرانيين إلى مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم بضمان الالتزام باللوائح المنظمة للمباريات ومنع أي مظاهر أو شعارات ذات طابع سياسي داخل الملاعب.

وأكد مسؤولو الاتحاد الإيراني أنهم تواصلوا مع “فيفا” بشأن عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالمباريات، معربين عن أملهم في توفير أجواء رياضية مناسبة تضمن تركيز اللاعبين على المنافسة داخل المستطيل الأخضر.

وعلى الصعيد الفني، يطمح المنتخب الإيراني إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، مستفيداً من نظام البطولة الموسع الذي يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات المتأهلة.

ويدخل المنتخب الإيراني المواجهة بأفضلية نسبية على الورق أمام نيوزيلندا، معتمداً على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة يتقدمهم المهاجم مهدي طارمي، الذي يعد أحد أبرز نجوم الفريق وسبق له التسجيل في نهائيات كأس العالم.

وأكد طارمي في تصريحات صحفية أن اللاعبين يسعون إلى الفصل بين الرياضة والسياسة والتركيز على تمثيل بلادهم بأفضل صورة ممكنة، مشدداً على أن المنتخب يأمل في إيصال رسالة إيجابية من خلال مشاركته في البطولة.

ويخوض المنتخب الإيراني مباراتيه التاليتين في دور المجموعات أمام بلجيكا في لوس أنجلوس، ثم مصر في سياتل، ضمن سعيه للتأهل إلى الدور المقبل من المنافسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى