العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير وخطط حماية الأمن الغذائي الوطني
عمان بوست – تقدمت النائب المهندسة إيمان العباسي بسؤال نيابي إلى رئيس الوزراء، استنادًا لأحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، طالبت فيه الحكومة بالكشف عن تفاصيل حرائق محاصيل القمح والشعير التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، والإجراءات المتخذة لحماية المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وأكدت العباسي أن تكرار حرائق الحبوب خلال مواسم الحصاد يشكل مصدر قلق كبير لما يسببه من خسائر اقتصادية وزراعية مباشرة للمزارعين، ولما يتركه من آثار سلبية على الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتأمين المخزون الغذائي الاستراتيجي.
وطلبت العباسي تزويدها بإحصائيات تفصيلية حول عدد حرائق محاصيل القمح والشعير خلال السنوات الخمس الماضية، موزعة حسب المحافظات، والمساحات المتضررة والقيمة التقديرية للخسائر الاقتصادية الناجمة عنها، إلى جانب بيان الأسباب التي توصلت إليها الجهات المختصة، ونسب الحرائق الناتجة عن الإهمال أو الأعطال الفنية أو العوامل الطبيعية أو الأفعال الجرمية المتعمدة.
كما استفسرت عن عدد القضايا التي ثبت فيها وجود شبهة أو قصد جرمي والإجراءات القانونية والقضائية التي تم اتخاذها بحق المتسببين بها.
وفي محور الجاهزية والوقاية، سألت العباسي عن الخطة الوطنية المعتمدة لحماية محاصيل الحبوب الاستراتيجية خلال موسم الحصاد، ومدى جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع الحرائق، إضافة إلى تقييم مخاطر الحرائق في المناطق الزراعية الرئيسة والإجراءات الوقائية المتبعة للحد من انتشارها.
وطالبت الحكومة بتوضيح مستوى التنسيق بين وزارة الزراعة ومديرية الأمن العام وشركات الكهرباء والبلديات والحكام الإداريين في إدارة مخاطر الحرائق الزراعية، إضافة إلى نتائج الفحوصات الدورية لخطوط وشبكات الكهرباء المارة بالأراضي الزراعية، ومتوسط زمن استجابة كوادر الدفاع المدني لحرائق المحاصيل في مختلف المحافظات.
كما تناول السؤال الإجراءات الإدارية المرتبطة بموسم الحصاد، حيث طلبت العباسي بيانات حول طلبات شهادات المنشأ المقدمة من المزارعين خلال الموسم الحالي، ومتوسط المدة الزمنية اللازمة لإصدارها، ومدى تأثير أي تأخير في إنجازها على عمليات الحصاد وزيادة احتمالية تعرض المحاصيل للتلف.
وسألت العباسي عن حجم التعويضات والدعم الحكومي المقدم للمزارعين المتضررين من حرائق المحاصيل خلال السنوات الخمس الأخيرة، إضافة إلى وجود قاعدة بيانات وطنية موحدة توثق حرائق المحاصيل وأسبابها وآثارها الاقتصادية، ومدى الاستفادة منها في رسم السياسات الزراعية وخطط الوقاية وإدارة المخاطر.
وشددت العباسي على أن حماية محصولي القمح والشعير تمثل أولوية وطنية مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي الأردني، ما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة وتطوير منظومة إدارة المخاطر الزراعية بما يحفظ حقوق المزارعين ويحمي الإنتاج الوطني.



