
عمان بوست – أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستصدر على الأرجح إعلانات رسمية الأسبوع المقبل تتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، في إطار مراجعة تجريها الإدارة الأمريكية بشأن تصنيف بعض فروع الجماعة.
وأوضح روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد وقّع الشهر الماضي أمرًا تنفيذيًا يكلّف إدارته بدراسة تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان، لا سيما في دول مثل لبنان ومصر والأردن، كمنظمات إرهابية أجنبية أو كـ«منظمات إرهابية عالمية مصنّفة بشكل خاص».
وجاءت هذه التطورات بعد خطوات تصعيدية على مستوى الولايات الأمريكية، كان أبرزها حظر جماعة الإخوان في ولاية فلوريدا، في قرار عُدّ مؤشرًا على تحوّل المزاج السياسي الأمريكي من سياسة الاحتواء والرقابة إلى نهج أكثر تشددًا تجاه الجماعة.
وسبق قرار فلوريدا إجراء مماثل اتخذته ولاية تكساس بقرار من حاكمها غريغ أبوت، ما يعكس – وفق مراقبين – تحركًا منسقًا داخل ولايات ذات ثقل سياسي باتجاه تشديد الخناق القانوني على الإخوان.
ويرى محللون أن نجاح هذه الولايات في تطبيق قرارات الحظر قد يدفع ولايات أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة، من بينها جورجيا وألاباما وساوث كارولاينا وأركنساس وأوكلاهوما، وهي ولايات تميل إلى النهج المحافظ، الأمر الذي يشكل ضغطًا متزايدًا على الحكومة الفيدرالية وإدارة ترامب.
تداعيات قانونية واسعة وتمنح قرارات الحظر على مستوى الولايات السلطات المحلية صلاحيات موسعة، تشمل منع أي نشاط أو دعم أو تمويل لجماعة الإخوان أو المنظمات المرتبطة بها، مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، وفرض عقوبات مدنية وجنائية مشددة بحق المخالفين، إضافة إلى حظر امتلاك أو شراء العقارات، والسماح للمدعين العامين باتخاذ إجراءات قانونية لإغلاق مقار الجماعة ووقف أنشطتها.
وفي تصريحات سابقة أدلى بها في آب/أغسطس الماضي، أكد روبيو أن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية «قيد الإعداد»، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي ضمن مراجعة شاملة تشمل كيانات يُشتبه بدعمها أو ممارستها للإرهاب.
تحركات داخل الكونغرس على صعيد متصل، كشف السيناتور الجمهوري تيد كروز، في تموز/يوليو، عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. وبحسب نسخة من التشريع، يحمل المشروع عنوان «قانون تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لعام 2025»، ويعتمد على استراتيجية محدثة تقوم على تصنيف الجماعة من خلال نشاطات فروعها المختلفة.
ويُلزم مشروع القانون وزير الخارجية الأمريكي بتحديد الفروع التي تنطبق عليها معايير التصنيف، وتوثيق صلتها بالتنظيم الأم، بما يفتح الباب أمام تصنيف شامل للجماعة وأذرعها.
ويحظى مشروع كروز بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم جون بوزمان، وتوم كوتون، وديفيد ماكورميك، وآشلي مودي، وريك سكوت.
آليات متعددة للتصنيف ويستند مشروع القانون إلى ثلاثة مسارات قانونية متوازية، تشمل تحركًا تشريعيًا بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، وتصنيفًا من وزارة الخارجية كمنظمة إرهابية أجنبية، إضافة إلى إدراج الجماعة بموجب سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية كـ«منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».
وتهدف هذه الآليات، وفق الوثائق المرافقة للمشروع، إلى فرض أقصى درجات الضغط القانوني والمالي على جماعة الإخوان وفروعها داخل الولايات المتحدة وخارجها.



