أقلام بوست

العورتاني يكتب : سيادة الدولة خط أحمر

عمان بوست – بقلم رائد العورتاني

إن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين الذين استهدفوا رجال الأمن والقوات المسلحة الأردنية ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو رسالة واضحة بأن هيبة الدولة وسيادة القانون فوق كل اعتبار، وأن الاعتداء على حماة الوطن جريمة لا يمكن التساهل معها أو التغاضي عنها تحت أي ظرف.

فالأردن الذي بنى أمنه واستقراره بجهود أبنائه ودماء شهدائه، لا يمكن أن يسمح لأي جهة أو فرد أن يعبث بأمنه أو يستهدف رجاله الذين أقسموا على حماية الوطن والدفاع عن حدوده وصون مواطنيه، إن سيادة الدولة خط أحمر، وحماية مؤسساتها الأمنية والعسكرية واجب وطني يلتف حوله جميع الأردنيين تحت الراية الهاشمية المظفرة.

الأمن والأمان اللذان يعيشهما الأردنيون اليوم لم يكونا وليدي الصدفة، بل تحققا بفضل يقظة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية وتضحيات شهدائنا الأبرار، الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن ليبقى الأردن واحة استقرار وسط محيط مضطرب، فبينما ينعم المواطن بالأمن والأمان في بيته وعمله ومدرسته، هناك رجال يسهرون على الحدود وفي الميدان وفي مواقع المسؤولية المختلفة ليبقى الأردن واحة استقرار وسط إقليم يعج بالأزمات والتحديات.

وإذا كانت بعض الدول قد فقدت أمنها خلال أيام أو أسابيع بسبب التهاون مع الخارجين على القانون أو المعتدين على مؤسسات الدولة، فإن الأردن اختار منذ تأسيسه نهج الحزم في مواجهة كل من يحاول المساس بأمنه أو استهداف رجاله، فالدولة التي لا تحمي هيبتها تفقد قدرتها على حماية شعبها، والدولة التي تتردد في مواجهة الإرهاب والعنف تدفع ثمناً باهظاً من أمن مواطنيها واستقرارهم.

إن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا الوقوف خلف مؤسساتنا الأمنية والعسكرية، ودعم جهودها في حماية الوطن، والتأكيد على أن الدم الأردني غالٍ، وأن دماء الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن الأردن ستبقى أمانة في أعناقنا جميعاً.

وفي هذه المناسبة، نتوجه بأسمى آيات الإجلال والإكبار إلى شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً للأردن، رحمهم الله رحمة واسعة، وأسكنهم فسيح جناته، وجزاهم عن وطنهم خير الجزاء، وحفظ الأردن آمناً مستقراً بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، وبعزيمة أبنائه المخلصين.

سيبقى الأردن، بإذن الله، عصياً على كل من يحاول النيل من أمنه أو استقراره، وستبقى رايته الهاشمية خفاقة، تجمع الأردنيين على قيم الولاء والانتماء والدفاع عن الوطن، لأن أمن الأردن ليس خياراً بل هو أساس الدولة وركيزة بقائها واستقرارها.

رحم الله شهداء الوطن، وحفظ الأردن آمناً مستقراً تحت الراية الهاشمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى