أقلام بوست

فراعنة يكتب : الدور الفلسطيني في مناطق 48

عمان بوست – بقلم الكاتب السياسي حمادة فراعنة

لم يكن صدفة، أو مكرمة، وان كانت كذلك، ولكن دوافع الاهتمام الأردني بفلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، من قبل الراحل الحسين منذ بداية التسعينيات.
وتواصل في عهد رأس الدولة الملك عبدالله الثاني، بتقديم الخدمات الثلاثة: 1- تأدية فريضة الحج 4500 حاج سنويا، 2- تأدية مناسك العمرة 21000 معتمر سنويا، 3- فتح أبواب الجامعات الأردنية لأبنائهم الطلبة بهدف مواصلة تعليمهم الجامعي الأكاديمي المهني: أطباء، مهندسين، محامين، مهندسين زراعيين، معلمين، وذلك عبر منح تعليمية لكل حزب سياسي، بواقع 15 مقعداً جامعياً في عهد الراحل الملك الحسين، وازداد لثلاثين مقعداً في عهد الملك عبدالله الثاني، تقدم الى سبعة احزاب، مما ترك عبر هذه الخدمات الأردنية تأثيرها الايجابي، على المجتمع العربي الفلسطيني الذي تعرض لمحاولات التضليل، والتمييع، وفقدان الهوية، فأدت هذه الخدمات النوعية، نحو تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية، والانتماء القومي العربي، وتعميق العقيدة الإسلامية والمسيحية والدرزية في مواجهة الأسرلة والتغييب.
لقد ساهم الأردن بخدماته الثلاث، إلى جانب دور الأحزاب التي بدأت مع الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، وولادة الحزب الديمقراطي العربي والحركة الإسلامية، لتتواصل مع التجمع الديمقراطي والحركة العربية للتغيير والحزب القومي العربي، وغيرهم من المحاولات الحزبية السياسية المماثلة وتطلعاتها التجريبية.
لقد بات الوضوح العربي الإسلامي الفلسطيني لدى المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، بارزاً قوياً انعكس على انتخابات المجالس المحلية العربية، وانتخابات الكنيست الإسرائيلي، وفرض التمثيل الوطني القومي الإسلامي نقيضاً للأحزاب الصهيونية التي اندحر دورها وتأثيرها وحضورها بين مسامات الفلسطينيين في مناطق 48، رغم أنهم يحملون مرغمين، الجنسية الإسرائيلية.
لدى انتخابات المجالس المحلية، اندحر دور الأحزاب الصهيونية وتمثيلهم من قبل سكان المدن العربية الفلسطينية التسعة: الناصرة، كفر قاسم، أم الفحم، طمرة، رهط، شفا عمرو، سخنين، الطيبة والطيرة، و58 قرية عربية، وخمسة مدن مختلطة ذات أغلبية إسرائيلية يهودية: اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا، فيها أقلية عربية فلسطينية، أكثر من عشرين بالمائة من عدد السكان لكل منهم.
انتخابات الكنيست باتت نتائجها ضرورة من خلال تفعيل الدور الفلسطيني وتأثيره، وهذا يعود لسببين:
أولهما حجم التصويت الفلسطيني بالوصول إلى صناديق الاقتراع، وهو تصويت على الأغلب دون المستوى المطلوب، ولا يتجاوز 60 بالمائة إلا قليلاً، ولا يصل إلى مستوى التصويت الإسرائيلي الذي يتجاوز 80 بالمائة، ولو تم دفع الفلسطينيين نحو صناديق الاقتراع، لارتفع تمثيلهم لأكثر من 15 مقعداً.
وثانيهما إذا وقع الائتلاف بين الأحزاب العربية الفاعلة وهي أربعة أحزاب رئيسية: 1- الحركة الإسلامية، 2- الجبهة الديمقراطية، 3- التجمع الوطني الديمقراطي، 4- الحركة العربية للتغيير.
انتخابات الكنيست المقبلة في شهر تشرين الأول أكتوبر في غاية الأهمية، للأسباب السياسية السائدة، ولمواجهة هيمنة الأحزاب السياسية الإسرائيلية المتطرفة، مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
الضرورة تستوجب من قبل الأحزاب العربية التوصل إلى اتفاق نحو قائمة مشتركة مؤتلفة بين الأحزاب الأربعة، وإذا تعذر ذلك، على الأقل يصلوا إلى اتفاق فائض الأصوات، بين الأحزاب الثلاثة اليسارية والقومية من طرف، والحركة الإسلامية من طرف اخر، حتى يصلوا إلى الموقع الذي يستحقونه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى