دولي بوستعربي بوست

البرلمان الجزائري يصوّت على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي ويطالب باعتذار رسمي

عمان بوست – يصوّت البرلمان الجزائري اليوم الأربعاء على مشروع قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر ويصنّفه كـ “جريمة دولة”، مطالِبًا باريس بتقديم اعتذار رسمي وتعويضات للشعب الجزائري عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار.

وينص مشروع القانون، الذي اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، على تحميل الدولة الفرنسية “المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري وما نتج عنه من مآس”، بما في ذلك التعويض عن الممتلكات المنقولة والأرشيف الوطني، وتنظيف مواقع التجارب النووية والكيميائية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامَي 1960 و1966، وتسليم خرائط مواقع التجارب والألغام المزروعة.

وخلال عرض المشروع أمام النواب، وصف رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي القانون بأنه “فعل سيادي بامتياز ورسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية غير قابلة للمحو أو المساومة”.

ويشير خبراء إلى أن القانون، من الناحية القانونية، يحمل أثرًا محليًا فقط ولا يمكنه إلزام فرنسا بالاعتذار أو التعويض، لكنه يحمل دلالات سياسية ورمزية قوية تمثل لحظة قطيعة مع الاستعمار الفرنسي في العلاقات الثنائية.

وتأتي خطوة البرلمان في وقت يشهد فيه البلدان توترات دبلوماسية مستمرة، خاصة بعد اعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة حكم ذاتي “تحت السيادة المغربية” للصحراء الغربية، وما تبعها من خلافات قانونية وسياسية مع الجزائر.

وينص مشروع القانون أيضًا على عقوبات بالسجن ومنع الحقوق المدنية والسياسية لكل من “يروّج للاستعمار الفرنسي أو ينفي كونه جريمة”، مؤكدًا على أن التعويض الشامل والمنصف حق ثابت للشعب والدولة الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى