غوتيريش يعبر عن “قلق بالغ” بعد دخول قوات إسرائيلية مركزا تابعا للأونروا في القدس

عمان بوست – ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، بدخول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مركز تدريب تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس المحتلة.
وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن “الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء هذا التطور، لأنه سيحرم الشباب من التعليم المهني الذي كانوا يتلقونه”.
وجدد المتحدث الأممي الدعوة لإلغاء التشريع الذي يعيق بشكل كبير قدرة الأونروا على الوفاء بولايتها في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي أوكلتها لها الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحث الأمين العام للأمم المتحدة، حكومة إسرائيل على أن توقف فورا تدخلها في منشآت الأونروا، وأن تخلي وتعيد جميع المنشآت المتضررة إلى الأمم المتحدة بدون تأخير وتحميها من مزيد من التدخل أو الأضرار.
قال المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عدنان أبو حسنة، الثلاثاء، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يبلغ الوكالة بشكل مباشر بنيته اقتحام مقر الأونروا ومعهد قلنديا للتدريب المهني في القدس، رغم وجود تهديدات خلال الأسابيع الماضية بالسيطرة على الموقع.
وأضاف أبو حسنة أن ما يجري يمثل “تصعيدا كبيرا وخطرا” لا يستهدف الأونروا فقط، وإنما منظومة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن علم الأمم المتحدة كان مرفوعا في الموقع قبل إنزاله وإخلاء الموظفين منه.
وأخلت قوات الاحتلال، معهد قلنديا للتدريب المهني التابع للوكالة في كفر عقب شمال القدس، واستولت على مجمعه، ورفعت علم الاحتلال في ساحته، وذلك بعد يوم واحد فقط من زيارة 28 بعثة دبلوماسية للمركز واطلاعها ميدانيا على الانتهاكات والتهديدات التي يتعرض لها.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير عملية اقتحام مقر المعهد، وأدلى عقبها بتصريحات اعتبرت انكارا لأي وجود لـ”الأونروا” في القدس وإسرائيل، وتمثل امتدادًا للتحريض السياسي الممنهج ضد الوكالة الأممية ومحاولة لفرض قرارات أحادية الجانب بحقها.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن السلطات الإسرائيلية بدأت إخلاء مجمع للوكالة وفقا للقانون وبناء على توجيهاته.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لمنظمة قال إن موظفين فيها كانوا ضالعين في “الإرهاب وهجوم السابع من أكتوبر” بمواصلة نشاطها داخل إسرائيل، مؤكداً أن حكومته تعمل ضدها “بكل الأدوات”.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال احتجزت نحو 40 موظفًا وجميع المتواجدين في المعهد وأخضعتهم لتحقيقات، قبل إخلائهم من المكان، فيما بدأت إجراءات لهدم منشآت المجمع.



