عمان بوست – قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن هناك إجماعًا داخل إسرائيل على إدانة أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات وسط تحذيرات من محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضاف هاكابي أن نحو نصف مليون إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية «مشمئزون» من مجموعة من مثيري الشغب، مؤكدًا أنهم لا يمثلون جميع المستوطنين.
وتأتي تصريحات السفير الأميركي في ظل تصاعد الاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة، وآخرها الهجوم الذي نفذه مستوطنون مسلحون وملثمون السبت على منازل فلسطينية قرب قرية قصرة جنوب نابلس.
وبحسب شهادات نقلتها «رويترز»، حاصر المستوطنون منزلًا كان بداخله سبعة فلسطينيين، ورشقوه بالحجارة، فيما قال أحد المحاصرين إن قوات الاحتلال أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجزت الموجودين فيه، دون توقيف أي من المستوطنين المشاركين.
وقال مالك المنزل إن القوات الإسرائيلية قيدت أيدي بعض الموجودين وعصبت أعينهم واعتدت عليهم بالضرب قبل الإفراج عنهم لاحقًا، فيما أفاد شهود بإصابة عدد منهم جراء الغاز والحجارة.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته وشرطة الحدود وصلت إلى المكان لإبعاد من وصفهم بـ«مثيري الشغب» وحماية الأشخاص الموجودين داخل المنزل.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصدر عسكري إسرائيلي أن الشرطة لم تعتقل أيًا من المستوطنين المشاركين في أحداث قصرة.
وفي سياق متصل، نقلت «يسرائيل هيوم» عن مصادر في الجيش الإسرائيلي مخاوفها من احتمال وجود جهات حكومية تدفع باتجاه التصعيد في الضفة لدوافع سياسية، مؤكدة أن الجيش لن يؤيد خطوات لا تفرضها التطورات الميدانية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أدان أعمال العنف التي شهدتها قصرة وجالود، محملًا المسؤولية لـ«حفنة من مثيري الشغب»، فيما أفادت «رويترز» بأن واشنطن ضغطت على الحكومة الإسرائيلية لإدانة اعتداءات المستوطنين.
تحذيرات فلسطينية ودولية من تصعيد المستوطنين
وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من استمرار تصعيد إسرائيل والمستوطنين في قرية المغير شمال شرقي رام الله، معتبرة أن الإجراءات المفروضة على القرية تهدف إلى عزلها وتشديد الحصار على سكانها.
وأشارت الوزارة إلى استمرار إغلاق مداخل القرية والتحكم في فتح بواباتها منذ نحو 20 يومًا، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الإجراءات على السكان.
وتقول جماعات حقوقية إن تزايد وجود المستوطنين حول القرى الفلسطينية يأتي ضمن مساعٍ للاستيلاء على مزيد من الأراضي وتقليص المساحات التي يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم عليها.
وفي حزيران الماضي، خلص تحقيق للأمم المتحدة إلى ضلوع السلطات الإسرائيلية بصورة مباشرة في هجمات نفذها مستوطنون وأسفرت عن مقتل وإصابة وتهجير فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بينما رفضت إسرائيل نتائج التحقيق.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين ترفض إسرائيل هذا الوصف وتعتبر الضفة الغربية أرضًا متنازعًا عليها.



