الأمم المتحدة: أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين في الضفة منذ بداية 2026
عمان بوست – وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة أكثر من 1540 اعتداء نفذه مستوطنون في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، أسفرت عن إصابة أكثر من 1040 فلسطينيًا، وسط تصاعد العنف والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم ومنازلهم.
وبحسب أحدث تقرير للمكتب، شهدت الفترة بين 11 و24 آب توثيق 80 اعتداء للمستوطنين، تسببت بإصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات أو كليهما، فيما أصيب أكثر من 100 فلسطيني خلال الفترة نفسها، بينهم 11 طفلًا و9 نساء، ووقعت أكثر من ثلثي الإصابات في سياق هجمات للمستوطنين.
وأشار التقرير إلى استشهاد 79 فلسطينيًا، بينهم 19 طفلًا، وإصابة نحو 1870 آخرين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بداية العام، بينهم 23 شهيدًا وأكثر من 1040 مصابًا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين.
ولفت المكتب إلى تصاعد معدل الإصابات الناجمة مباشرة عن اعتداءات المستوطنين، من فلسطيني واحد كل ثلاثة أيام عام 2020، إلى فلسطينيين اثنين يوميًا عام 2025، ثم أكثر من 3 فلسطينيين يوميًا منذ بداية 2026.
عائلات في قصرة تحت قيود مشددة
وفي قرية قصرة بمحافظة نابلس، أفاد المكتب بأن 3 عائلات فلسطينية ظلت حتى 26 آب تحت قيود مشددة على الحركة والوصول، عقب إنشاء بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من منازلها في منطقة رأس العين.
ووفق التقرير، ترافقت إقامة البؤرة مع تكثيف وجود القوات الإسرائيلية والمستوطنين، وإلحاق أضرار بشبكتي المياه والكهرباء، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين والوصول إلى المنطقة.
كما تعرض اثنان من أفراد فريق صيانة للبنية التحتية لاعتداء جسدي من مستوطنين في 15 آب، فيما احتجزت القوات الإسرائيلية 4 من عمال الكهرباء، ما أدى إلى تعطيل أعمال الإصلاح.
وفي 23 آب، تمكن عمال البلدية من إيصال الغذاء إلى العائلات بعد الحصول على موافقة للوصول إليها، فيما قدم شركاء العمل الإنساني الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات أساسية للأسر المتضررة.
وأوضح المكتب أن طريقين من أصل أربعة طرق تربط المنطقة ببقية قصرة أصبحا خاضعين للسيطرة الإسرائيلية، فيما استخدمت القوات الإسرائيلية أحد المنازل المتضررة لنحو 10 أيام قبل انسحابها في 23 آب.
اعتداءات تدفع عائلات إلى النزوح
وأشار التقرير إلى أن هجمات المستوطنين خلال الفترة نفسها تسببت في تهجير 3 أسر فلسطينية.
ففي 20 آب، هجرت عائلة تضم 6 أفراد، بينهم 4 أطفال، بعدما أضرم مستوطنون النار في منزلها قرب يطا بمحافظة الخليل.
وفي 22 آب، هجرت عائلتان تضمان 9 أشخاص، بينهم طفلان، بعدما أحرق مستوطنون منشآتهما السكنية ومصادر رزقهما في برقة بمحافظة رام الله والبيرة.
وفي 21 آب، قُتل فتى فلسطيني وأصيب فلسطيني آخر بجروح خطيرة بعدما أطلق حارس مستوطنة إسرائيلي النار خلال هجوم شارك فيه أكثر من 50 مستوطنًا على تجمع الحمرش قرب سعير في الخليل.
توسع البؤر الاستيطانية وعمليات الهدم
وأشار التقرير إلى أن إقامة البؤر الاستيطانية، التي كانت تتركز بصورة أساسية في المنطقة المصنفة (ج)، بدأت تمتد بشكل متزايد إلى المنطقة (ب).
ونقل مكتب الأمم المتحدة عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية أن المستوطنين أقاموا 26 بؤرة استيطانية على الأقل في المنطقة (ب) خلال العامين ونصف الماضيين، بينها 19 بؤرة منذ نهاية 2024.
كما وثق المكتب خلال فترة التقرير 22 حادثة هدم طالت 79 منشأة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بينها منشآت قُدمت كمساعدات إنسانية عقب عمليات هدم سابقة.
وأدت عمليات الهدم إلى تهجير 16 أسرة تضم 73 شخصًا، بينهم 34 طفلًا، فيما تضرر أكثر من 280 شخصًا آخرين.
ومنذ بداية 2026، هُجرت قسرًا 24 أسرة فلسطينية تضم 93 شخصًا، بينهم 30 طفلًا، من منازلها إثر قرارات قضائية إسرائيلية، بينما يواجه نحو 900 فلسطيني في القدس الشرقية خطر التهجير القسري بسبب قضايا إخلاء منظورة أمام المحاكم الإسرائيلية.
كما وثق مكتب الأمم المتحدة 22 مداهمة وعملية تفتيش نفذتها القوات الإسرائيلية خلال فترة التقرير، شملت اعتقالات وإخلاءات مؤقتة وفرض قيود على الحركة في عدد من المحافظات.



