رياضة بوسترياضة عربية

إنزاجي يرد على الانتقادات.. الهلال يحسم الكلاسيكو بثلاثية أمام الأهلي

عمان بوست – وجّه الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني للهلال، رسالة قوية إلى منتقديه، بعدما قاد فريقه إلى فوز عريض على غريمه الأهلي 3-0، الثلاثاء، في المباراة المؤجلة من الجولة الثالثة لدوري روشن السعودي، على ملعب المملكة أرينا في الرياض.

وجاء الانتصار ليمنح إنزاجي أول فوز له على الأهلي خلال الوقت الأصلي منذ توليه تدريب الهلال، بعدما جمعتهما ثلاث مواجهات في الموسم الماضي انتهت جميعها بالتعادل، قبل أن يتأهل الهلال على حسابه بركلات الترجيح في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

من التعادل الصادم إلى الثلاثية

وحملت مواجهة الأهلي ذكريات خاصة لإنزاجي، الذي تعرض لانتقادات كبيرة بعد التعادل 3-3 بين الفريقين في أيلول 2025، بعدما فرّط الهلال في تقدمه بثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، قبل أن يسمح للأهلي بالعودة وتسجيل ثلاثة أهداف خلال أقل من 15 دقيقة.

وتحولت تلك المباراة إلى عنوان لانتقادات جماهير الهلال لأسلوب إنزاجي، خصوصًا بسبب ميله إلى التراجع الدفاعي بعد التقدم، الأمر الذي اعتبره كثيرون سببًا في معاناة الفريق خلال عدد من المباريات.

ورغم ذلك، تمسكت إدارة الهلال بالمدرب الإيطالي ومنحته فرصة جديدة مع بداية الموسم الحالي، في ظل تدعيم الفريق بعدد من الصفقات البارزة، من بينها الهولندي كريسينسيو سامرفيل، والإنجليزي أولي واتكينز، والبرازيلي غابرييل مارتينيلي.

إنزاجي يرد في الملعب

دخل إنزاجي الموسم الجديد بطموح مختلف، ونجح الهلال في تحقيق بداية قوية جعلته يتصدر دوري روشن بعد أربع جولات بالعلامة الكاملة، برصيد 12 نقطة، مسجلًا 15 هدفًا.

لكن اختبار الأهلي كان الأهم، وجاء ليظهر اختلافًا واضحًا في طريقة تعامل المدرب مع المباراة.

فبعد إنهاء الشوط الأول متقدمًا بهدفين، ورغم خوض الأهلي الشوط الثاني بعشرة لاعبين إثر طرد التركي ميريح ديميرال، لم يتجه إنزاجي إلى التراجع أو تغيير هوية الفريق، بل حافظ على أسلوبه الهجومي وتشكيلته بطريقة 4-3-3.

ودفع المدرب بأولي واتكينز مع بداية الشوط الثاني، ليتمكن المهاجم الإنجليزي من ترك بصمته سريعًا بإضافة الهدف الثالث، مؤكدًا أهمية الصفقة الجديدة في هجوم الهلال.

وفي المقابل، عانى الأهلي في تشكيل الخطورة على مرمى المغربي ياسين بونو، ولم يظهر تهديدًا حقيقيًا باستثناء محاولة للجناح البرازيلي جالينو، بينما واصل الهلال ضغطه وصنع فرصًا عدة، رغم تألق الحارس السنغالي إدوارد ميندي.

ويمنح هذا الانتصار إنزاجي دفعة معنوية كبيرة، خصوصًا أنه جاء أمام منافس لطالما شكل له اختبارًا صعبًا، كما قد يخفف من حدة الانتقادات التي تعرض لها بسبب أسلوبه السابق.

وبينما اعتاد المدرب الإيطالي على إدارة المباريات بأفضلية دفاعية بعد التقدم، قدم أمام الأهلي نسخة أكثر جرأة وهجومًا، ما قد يشكل تحولًا مهمًا في مسيرته مع الهلال، خصوصًا مع امتلاكه تشكيلة مدججة بالنجوم والخيارات الهجومية.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام إنزاجي في قدرته على الحفاظ على هذه الشخصية الهجومية طوال الموسم، وفي مختلف الاستحقاقات، لإثبات أن رهان إدارة الهلال عليه كان في محله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى