دولي بوستعالمي بوست

زيلينسكي: المسيرات الأوكرانية ستجعل المجال الجوي الروسي مغلقًا فعليًا

عمان بوست – حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركات الطيران وشركات التأمين من المخاطر المتزايدة للتحليق فوق روسيا، معتبرًا أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية جعلت المجال الجوي الروسي «خطيرًا تمامًا»، وقد تؤدي عمليًا إلى إغلاقه أمام حركة الطيران.

وقال زيلينسكي في خطاب مصور ليلًا إن على شركات الطيران التي لا تزال تستخدم المجال الجوي الروسي، وكذلك شركات التأمين والمطارات الرئيسية، أخذ المخاطر الجديدة في الاعتبار، مشيرًا إلى استمرار وجود الطائرات المسيّرة في الأجواء الروسية.

وأضاف أن أوكرانيا لا تستهدف الطيران المدني، لكنه قال إن السلطات الروسية لا تتعامل بصورة كافية مع المخاطر القائمة، معتبرًا أن «الحرب التي بدأتها روسيا تغلق سماءها».

وتأتي تصريحات زيلينسكي مع تصاعد الهجمات الجوية الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تواصل فيه أوكرانيا شن هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف داخل روسيا، بينها منشآت مرتبطة بقطاع النفط ومواقع أخرى.

ورغم تجنب شركات الطيران الأوروبية والأميركية التحليق فوق روسيا منذ اندلاع الحرب، لا تزال شركات من دول مثل الصين وتركيا والإمارات ودول خليجية تستخدم المجال الجوي الروسي، ما يمنحها، بحسب شركات طيران أميركية، وفورات في الوقت والوقود.

مخاوف متزايدة على سلامة الطيران

ولا يزال حجم الخطر الفعلي الذي تشكله الطائرات المسيّرة الأوكرانية على الرحلات المدنية فوق روسيا غير واضح بشكل كامل، إلا أن المنطقة شهدت حوادث خطرة ومميتة طالت طائرات مدنية.

وقالت شركة «أوسبري فلايت سولوشنز» المتخصصة في تقييم مخاطر الطيران، في تحذير لعملائها، إن معظم الهجمات الأوكرانية قد تتركز ضمن نطاق 300 كيلومتر من الحدود، مع احتمال استمرار ضربات يومية في مناطق أعمق داخل الأراضي الروسية، بما فيها محيط موسكو وسان بطرسبرغ.

وحذرت الشركة من احتمال زيادة وتيرة الهجمات خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن المناطق المرتبطة بالصراع قد تشهد مخاطر أكبر ناتجة عن سوء التقدير أو الخطأ في تحديد هوية الأهداف.

وأشارت إلى أن روسيا تمتلك منظومات دفاع جوي عسكرية قادرة على التعامل مع أهداف على ارتفاعات مختلفة.

وترافقت المخاطر الجوية مع حوادث سابقة أثارت جدلًا واسعًا، من بينها تحطم طائرة ركاب ماليزية في شرق أوكرانيا عام 2014، حيث قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان العام الماضي بمسؤولية روسيا عن إسقاط الطائرة.

كما أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي، خلال حديثه مع الرئيس الأذربيجاني، بأن صاروخين روسيين انفجرا قرب طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية عام 2024، بعد دخول طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي الروسي، في حادث أدى إلى مقتل 38 شخصًا.

وتعيد هذه التطورات قضية سلامة الطيران فوق روسيا إلى الواجهة، مع استمرار الحرب وتحول الطائرات المسيّرة إلى عنصر أساسي في الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف.

رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى