المراشدة تكتب : من أزعج الأردنيين؟

عمان بوست – بقلم سامية المراشدة
أنا حتى الآن لا أعلم من أغضب الأردنيين؟ وأنا شاعر بالفعل أن هناك حالة من الإنزعاج لدى معظم الناس، إلا سكان محافظة العقبة وتجارها وفنادقها ومطاعمها التي أشعرت البعض بأن هناك تحسنًا اقتصاديًا في المدينة الحمدلله ، هل الحفلة التي أقيمت في العقبة وسعر التذكرة الذي تعدى الـ 400 دينار هو ما أغضب البعض؟ ، مع أنه بالفعل تم دفع المبلغ وشاهدنا الجمهور سعيد ، مثلما يدفع الزائر في كل عام هذا المبلغ؟ هل أغضب الشعب الأردني المغني عمرو دياب الذي يزداد شباباً في لباسه ورشاقته وصوته ورقصاته ؟ ، الذي لا يكترث لما ستقولونه أنتم في صفحاتكم، ومهمته أن يغني لساعتين فقط ويحمل حقيبته المليئة بمئات الآلاف؟ ويعود إلى حيث ما أتى، أم دي جي كلوي كتيلي؟ ، وبالمناسبة هي ليست أردنية و”مش فارقه معها” المهم ترقص على وحده ونص ،و التي رقّصت الجمهور على الأغاني الوطنية الأردنية وهي شبه عارية؟ والتي تتبعت صفحاتها على فيسبوك وإنستغرام فوجدت الآلاف من المتابعين الأردنيين لها، هل تلاحظون التناقض ؟ لا أريد أن أحكم، حتى اللون الأبيض النقي الذي تم ارتداؤه الحضور أزعجنا، من الذي أزعج الأردنيين وجعلهم ينقسمون حول ذلك الحفل؟ لولا أن الأردن آمنة ومطمئنة لما أقيم ذلك الحفل، ولما أتى من ذكرتهم إلى هنا، لكنني أعلم من أزعج الأردنيين الذين يقنطون في محافظات الشمال والجنوب، الذي أزعجنا أن ذلك الحفل أثبت صورة مختلفة عن نموذج الأردني الذي تكون منه ، نحن المجتمع البسيط، صاحب العادات والتقاليد، مجتمع المتدين والمتعلم، و المضحك بالأمر أن هناك من يهز رأسه ويقول: نعم، الأردنيون يعيشون برفاهية حتى لو كانت رواتبهم متدنية، وقد يرتفع مؤشر السعادة الأردني دون علمنا ويتصدر الأرقام العالمية كأَسعد شعب، و نستغرب من ذلك ونسأل كيف عرفت تلك الجهة أننا سعداء؟، ما هو الذي أزعجنا؟ الذي أزعجنا أن هناك من صوّر بناتنا كذلك، وشبابنا الذين يشكون من البطالة ليسوا كذلك، أين فئة الفقراء الذين يشتكون دوماً عن ضعف الحال ؟ أين من يطالب الحكومات ليلًا ونهارًا بتحسين الوضع الاقتصادي؟ الذي أزعج الأردني أنه كاد يفقد شيئًا لا يعلم ما هو، نحن شعب محترم وخلوق نعم وبكل تأكيد ، لكن نحن من يشتتنا الترند وبكل أسف ، ونحن نعلم ما هو الذي يحصل في العالم من تغييرات سياسية واقتصادية، كل شيء مزعج، لكن بالفعل لا نعلم بالضبط من الذي أزعجنا؟
سامية المراشدة



