اقتصادي بوست

الذهب يتراجع بقوة.. وعيار 21 يفقد 2.5 دينار محليًا

عمان بوست – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية، الاثنين، بمقدار 2.5 دينار للغرام، متأثرة بالهبوط الحاد عالميًا، وسط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة أو رفعها مجددًا.

وبحسب التسعيرة الصادرة عن النقابة العامة لأصحاب محالّ تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، انخفض سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر طلبًا في السوق المحلية، إلى 84.5 دينارًا لجهة البيع من محالّ الصاغة، مقابل 80.7 دينارًا لجهة الشراء.

كما بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 24 نحو 97 دينارًا، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 74.90 دينارًا.

الذهب عالميًا تحت الضغط

وعالميًا، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات الاثنين، في ظل صعود أسعار النفط وتجدد المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما عزز التوقعات بشأن بقاء السياسة النقدية الأميركية أكثر تشددًا.

وبحلول الساعة 06:27 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 2.7% إلى 4171.85 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل آب، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بالنسبة ذاتها إلى 4204.30 دولارًا للأوقية.

وقال كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر إن ارتفاع عوائد السندات بالتزامن مع صعود أسعار النفط يضغط على الذهب، في وقت يبقى فيه التضخم أحد أبرز اهتمامات المستثمرين.

وتأتي تحركات الذهب مع ارتفاع أسعار النفط وسط مؤشرات متباينة بشأن تدفقات الخام، واستمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض مقترح إيراني يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال.

الفائدة الأميركية في الواجهة

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر بمقدار ربع نقطة مئوية، لتستقر في نطاق بين 3.75% و4%.

ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، يقدّر المتعاملون حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في تشرين الأول بنحو 66%.

ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج، الأمر الذي قد يضيف مزيدًا من الضغوط التضخمية. ورغم أن الذهب يُستخدم تقليديًا كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.

بيانات أميركية قد تحدد الاتجاه

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المتعلقة بسوق العمل والتضخم، تشمل الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة «إيه.دي.بي»، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية.

وقال ووترر إن صدور بيانات تضخم أو توظيف أقوى من المتوقع قد يدفع عوائد السندات إلى مزيد من الارتفاع، وبالتالي يضيف ضغوطًا جديدة على أسعار الذهب.

ولم يقتصر التراجع على المعدن الأصفر، إذ هبطت الفضة في المعاملات الفورية 4.3% إلى 61.51 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين 2.8% إلى 1728.43 دولارًا، فيما انخفض البلاديوم 3.1% إلى 1227.67 دولارًا.

وتأتي هذه التطورات بعد موجة من التقلبات في أسواق الذهب العالمية، مع استمرار تأثر المستثمرين بتوقعات السياسة النقدية الأميركية وحركة أسعار الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى