“مهلة غير مسبوقة في غزة… ماذا يُخبئ الاتفاق الأميركي الإسرائيلي لحماس؟”

عمان بوست – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاهم أميركي–إسرائيلي يتضمن منح حركة حماس مهلة زمنية نهائية تمتد لشهرين، بهدف الشروع في تفكيك سلاحها وفق معايير محددة تضمن التنفيذ الفعلي.
وبحسب ما أورده موقع «يسرائيل هيوم»، فإن الاتفاق يشمل وضع آليات واضحة لمتابعة عملية نزع السلاح، في وقت أفادت فيه القناة 12 الإسرائيلية بأن أعمال الإعمار في مدينة رفح قد تبدأ قبل تنفيذ هذه الخطوة.
وفي السياق ذاته، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعواقب قاسية في حال عدم التزام حماس بنزع سلاحها، مؤكدًا أن الحركة ستواجه «جحيماً» إذا لم تستجب خلال فترة قصيرة.
ويأتي ذلك في ظل وقف هش لإطلاق النار يسود قطاع غزة منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، عقب اتفاق بين إسرائيل وحماس على خارطة طريق من 20 بندًا، مدعومة أميركيًا، لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
إلا أن المرحلة الثانية من الخطة، التي تتضمن نزع سلاح حماس ونشر قوة استقرار دولية، تبدو الأكثر تعقيدًا، لا سيما في ظل رفض الحركة حتى الآن جميع الدعوات المطالبة بتفكيك ترسانتها العسكرية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في منتجع «مار إيه لاغو» بولاية فلوريدا عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد ترامب على أن واشنطن لا تسعى إلى تصعيد النزاع، مشيرًا إلى أن حماس ستُمنح «فترة زمنية قصيرة جدًا» لنزع سلاحها.
وحذّر الرئيس الأميركي من أن عدم الالتزام سيقود إلى عواقب «مروّعة»، لافتًا إلى أن أطرافًا أخرى قد تتدخل إذا فشلت الحركة في الاستجابة للمطالب المطروحة.
وفي سياق متصل، نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن ترامب وفريقه طلبوا من نتنياهو تجنب أي خطوات استفزازية في الضفة الغربية، معربين عن قلقهم إزاء تصاعد التوتر هناك، وما قد يحمله من تأثير سلبي على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن ترى أن تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية باتت ضرورة لاستعادة العلاقات مع الدول الأوروبية، وربما لفتح الباب أمام توسيع نطاق «اتفاقيات أبراهام»، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد ينسف الجهود السياسية القائمة.



