يسكن في ملجأ محصن تحت الأرض.. تفاصيل اعتقال مادورو

عمان بوست – في تطور لافت ومفاجئ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، من دون الكشف عن تفاصيل العملية أو ظروفها.
غير أن مصادر عسكرية كشفت أن عناصر من قوات «دلتا» الخاصة، المصنفة كإحدى نخبة الوحدات في الجيش الأميركي، نفذت عملية الاعتقال واقتادت مادورو وزوجته إلى خارج البلاد.
أين تم الاعتقال؟
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الضربات الأميركية التي نُفذت ليلًا استهدفت مجمع «فورتي تيونا»، أكبر مجمع عسكري في فنزويلا، ما يرجّح أن تلك الضربات جاءت لتأمين عملية خاصة لانتزاع مادورو من موقعه.
وتشير تقارير واسعة الانتشار إلى أن مادورو كان يقيم داخل مجمع «فورتي تيونا» في ملجأ محصن تحت الأرض يُعرف باسم «كاسا دي لوس بينوس» أو «منزل الصنوبر»، الواقع في منطقة غوايكايبورو داخل المجمع العسكري.
ووفقًا لمصادر متعددة، من بينها مسؤول فنزويلي سابق وصحفيون محليون، فإن مادورو اعتاد قضاء لياليه في هذا الملجأ شديد التحصين، المرتبط بشبكة أنفاق تصل إلى أجزاء أخرى من المجمع، ويخضع لحراسة أمنية مشددة، يُعتقد أن من بينها عناصر أمنية كوبية، كما ذكرت سابقًا صحيفة Vanguardia.
ويقع القصر الرئاسي الرسمي «ميرافلوريس» على مقربة من «فورتي تيونا»، إلا أن مادورو كان يقيم فعليًا داخل هذا الملجأ العسكري المحصن.
غموض حول المصير
وفي أعقاب الهجمات، أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، في تصريح للتلفزيون الرسمي، مقتل عدد من الجنود والمدنيين في الضربات الأميركية. كما أشارت إلى أنها لا تعلم مكان وجود مادورو وزوجته، ولا مصيرهما، أو ما إذا كانا على قيد الحياة.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل عبر منصة «تلغرام» أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، محمّلًا الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفه بـ«العدوان الإجرامي» وانتهاك القانون الدولي.
تصعيد مسبوق
وتأتي هذه العملية الأميركية بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين واشنطن وكاراكاس، حيث أعلنت الولايات المتحدة مرارًا استهداف قوارب يشتبه بتورطها في تهريب المخدرات، إلى جانب تعزيز وجودها العسكري في البحر الكاريبي.
وشمل هذا التعزيز نشر حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، وسفن حربية، ومقاتلات، إضافة إلى قاذفات بعيدة المدى، في ما اعتبره مراقبون تمهيدًا لتصعيد غير مسبوق انتهى باعتقال مادورو في واحدة من أكثر العمليات غموضًا وإثارة في تاريخ العلاقات بين البلدين.



