مجلس ترامب للسلام يتوسع عالمياً… هل يتحول إلى بديل منافس للأمم المتحدة؟

عمّان بوست – كشفت مسودة ميثاق «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حديثاً، عن توجه لمنح الدول الأعضاء مقاعد دائمة مقابل مساهمة مالية تبلغ مليار دولار سنوياً، وفقاً لما نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ونشرت الصحيفة الإسرائيلية، الأحد، النص الكامل لمسودة الميثاق، التي تتضمن 13 فصلاً تُظهر توجهاً أميركياً لتوسيع نطاق عمل المجلس إلى ما يتجاوز تركيزه الأولي على تهدئة الأوضاع في قطاع غزة وإعادة إعماره، ليشمل التعامل مع الأزمات والصراعات حول العالم.
وبحسب المسودة، فإن المجلس يطمح إلى لعب دور دولي واسع، ما أثار انتقادات مبكرة تتحدث عن احتمال تحوله إلى كيان منافس للأمم المتحدة، التي يهاجمها ترامب مراراً، واصفاً إياها بأنها «غير فعالة».
ويعكس هذا التوجه ما ورد في مقدمة الميثاق، التي تنص على أن «السلام الدائم يتطلب حكماً عملياً وحلولاً منطقية، والشجاعة للابتعاد عن الأساليب والمؤسسات التي فشلت مراراً»، مع التأكيد على الحاجة إلى «هيئة دولية أسرع وأكثر فاعلية في بناء السلام».
ورغم الطموحات العالمية، تشير الوثيقة إلى أن المجلس سيركز في مرحلته الأولى على النزاع في غزة، في إطار الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي استمرت عامين.
دعوات دولية ومجالس موازية
وكان ترامب قد وجه في الآونة الأخيرة دعوات إلى عدد من رؤساء الدول والحكومات للمشاركة في «مجلس السلام»، وسط تأكيد البيت الأبيض أن المجلس سيكون برئاسته المباشرة.
وبالتوازي مع المجلس، أُعلن عن إنشاء هيئتين مرتبطتين به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة بشكل مؤقت، ومجلس تنفيذي يتولى دوراً استشارياً وداعماً.
وأكد البيت الأبيض أن مهام المجلس ستشمل «تعزيز القدرات الإدارية، وتطوير العلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات والتمويل واسع النطاق، وتحريك رؤوس الأموال» بهدف إعادة إعمار غزة.
شخصيات مشاركة في مجلس السلام
وأعلنت الرئاسة الأميركية أسماء عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي ستشارك في «مجلس السلام»، من أبرزهم:
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف
جاريد كوشنر
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير
الملياردير الأميركي مارك روان
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا
مستشار ترامب روبرت غابرييل
وسيشرف المجلس على عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، التي تضم 15 شخصية فلسطينية، ويرأسها نائب وزير سابق، وتهدف إلى إدارة القطاع مؤقتاً، واستعادة الخدمات العامة وبناء المؤسسات المدنية وتحقيق الاستقرار.
المجلس التنفيذي
أما «المجلس التنفيذي»، فيُنتظر أن يضطلع بدور داعم للإدارة الفعالة وتقديم خدمات تعزز الاستقرار والازدهار في غزة، ويضم أسماء من بينها:
ستيف ويتكوف
جاريد كوشنر
توني بلير
مارك روان
الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف
المبعوثة الأممية سيغريد كاغ
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
الوزير القطري علي الذوادي
مدير المخابرات المصرية حسن رشاد
الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي
وزيرة الدولة الإماراتية ريم الهاشمي
قادة تلقوا دعوات
وأكد عدد من القادة الأجانب تلقيهم دعوات رسمية من إدارة ترامب للمشاركة في المجلس، دون حسم موقفهم من القبول، ومن بينهم:
رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
رئيس وزراء كندا مارك كارني
رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
ملك الأردن عبد الله الثاني
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني
رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان
رئيس رومانيا نيكوسور دان
رئيس الباراغواي سانتياغو بينيا
وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كان «مجلس ترامب للسلام» سيبقى إطاراً سياسياً موازياً لمعالجة أزمات محددة، أم أنه يتجه فعلاً ليكون لاعباً دولياً ينافس منظومة الأمم المتحدة في إدارة النزاعات العالمية.



